أقلامهم

ناصر المحمد مخرج فيلم سيء.. هكذا يراه ذعار الرشيدي

ذعار الرشيدي

حكومتنا.. مخرج «رائع» وفيلم «سيئ»

أفلام الخيال العلمي لاتزال هي والكوميدية الأقرب الى قلب مشاهدتي، وقبل أسبوع شاهدت فيلم «Thor» أو ما نعرفه بالعربية عندما كنا صغارا بـ «طور.. سيد الرعد» في قصته المصورة التي ملأت أرفف المكتبات العربية في السبعينيات وأوائل الثمانينيات، وبحق لم أستسغ الفيلم كاملا، لسبب بسيط أن قصة الفيلم الذي عرض في صالات السينما منذ شهر لا تمت بصلة الى القصة التي قرأتها صغيرا، لذا لم أجد «طور» الذي أعرفه، ولم أكمل الفيلم وخرجت، وعلى العكس عندما رأيت فيلم «عمارة يعقوبيان» لم أحس بوحشة أو امتعاض كون الفيلم لم يذهب بعيدا عن رواية «عمارة يعقوبيان» قبل أن تتحول الى فيلم، وكذلك عندما شاهدت فيلم «الحب في زمن الكوليرا» المنتج عام 2006 لم أحس بوحشة المشاهد كون أحداث الفيلم بل وطريقة تركيب المشاهد لم تكن بعيدة عن رواية «الحب في زمن الكوليرا» التي قرأتها قبل 10 أعوام.

الفجوة التي عادة ما تنشأ بين «المقروء» رواية و«المشاهد» فيلما، ليست أمرا غريبا فبعض المخرجين يلتزم بالنص الأدبي والحبكة الدرامية، بل وتسلسل الأحداث عند نقله أي رواية الى فيلم، وبعض المخرجين «المتنفذلكين» كمخرج «Thor» يحب أن يضع رؤيته الإخراجية، وبالمناسبة مخرج الفيلم هو الممثل الايرلندي المعروف كينيث براناغ، ولمن لا يعرفه فهو بطل فيلم «هنري الخامس» وأحد أبطال فيلم توم كروز «فالكيري» وهو ممثل رائع وكمخرج ربما يكون رائعا، ولكنه نزع مزاجي كمشاهد بإخراجه لفيلم«Thor» على هواه، وليس بحسب القصة المعروفة.

الفجوة التي نشأت لدي بين «المقروء» رواية و«المشاهد» فيلما، هي تماما كالفجوة التي أجدها قد نشأت بين الحكومة بتصريحاتها «المقروءة» على شكل تصريحات صحافية، وبين «المشاهد» واقعيا لإنجازاتها، فهي تتحدث عن خطة التنمية «الخيالية» بالكثير من الوعود والكثير من الآمال والكثير من «التسويف»، بينما على أرض الواقع «المشاهد» لا نرى سوى «ما كو شيء»، فلا مستشفى بني، ولا جامعة قامت لها قائمة، ولا يعقل أنه وفي ظل غيمة الـ 37 مليارا، لاتزال المستشفيات تمنح مواعيد للمرضى بالشهرين والثلاثة، وبعد هذه الفترة الطويلة من الانتظار يقوم طبيب «عليمي» بفحصك 5 دقائقق ثم يصرف لك دواء قد يصلح لك وقد لا يصلح.

ومخرج حكومتنا قد يكون «رائعا» بل قد يكون «أيقونة إبداعية» ولكنه وحتى هذه اللحظة لم يقنعنا بأن الفيلم السياسي الكويتي الطويل الذي يخرجه له علاقة بالواقع الذي نعيشه يوميا.

توضيح الواضح: قد يتساءل البعض عما إذا كنت أقصد بمخرج حكومتنا سمو الشيخ ناصر المحمد؟ واختصارا للوقت، نعم أقصده وأعنيه شخصيا، له منا كل التقدير والاحترام، ولكن ما تعد به حكومتنا لا علاقة له بالواقع المعاش.. وبس.

باختصار قد يكون المخرج رائعا، ولكن الفيلم سيئ إلى أقصى حد.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق