أقلامهم

ذعار الرشيدي يجزم بأن أي محلل سياسي يتابع مضبطة مجلس الأمة سيهرب من السياسة

ذعار الرشيدي 

شيوخنا الأعزاء.. رحمة بالبلد

لو أتيت بمحلل سياسي «عبقري» ومنحته مضابط جلسات مجلس الأمة الأخيرة وقدمت له تصريحات النواب قبل انعقاد تلك الجلسات خاصة الأخيرة وطلبت منه ان يقدم مختصر رؤيته السياسية لما حدث ويحدث أو سيحدث، أعتقد، بل أجزم بأنه سيطلّق السياسة بالثلاثة ويفتتح له بقالة صغيرة على طريق العبدلي، أصرف.. بل وأشرف من محاولة قراءة السياسة الكويتية التي تحوي متناقضات يمكن ان تفتت ذرة العقل السليم وتضع على بوابته لافتة كبيرة يكتب عليها: «عزيزي الكويتي لا تحاول ارتكاب خطيئة الفهم في هذا البلد».

لا أزعم انني محلل سياسي ولا اعتقد انني وصلت الى مرحلة تؤهلني الى تقديم التحليل السياسي العلمي، بل انا كاتب رأي، ولكن هذا لم يمنع من ان أكون قد طرحت آراء أو استقراءات قاربت الصواب، ومنها ما كتبته يوم 17 مارس الماضي ان المرحلة المقبلة (وكنت أعني هذه الأيام) ستكون مرحلة كسر عظم بين عدد من أقطاب الأسرة، وهو الأمر الذي تحقق في جلسة الثلاثاء الماضي والتي لم تكن سوى أولى المعارك الظاهرة والبينة و«المصلّعة».

لم يعد الأمر خافيا على أحد، وخرج الأمر من أطر أحاديث النخبة السياسية الى فضاء الشارع والدواوين، وبفضل المعرفة الانتقالية السريعة التي قدمها «تويتر» أصبح الأمر حديثا مشاعا بين المراهقين، بعد ان رفع «تويتر» مستوى وعيهم، فكما يناقشون نتائج مباريات الكلاسيكو الإسباني، يناقشون ايضا الكلاسيكو السياسي الكويتي الذي انطلقت أولى مبارياته في جلسة الثلاثاء.

الدوري السياسي الكويتي يوجد به 4 لاعبين رئيسيين وجميعهم من أبناء الأسرة، ولقاء الكلاسيكو يوم الثلاثاء الماضي سيعقبه لقاء آخر، ومعركة اخرى، ومعارك قادمة في حرب كسر العظم، لن ننتظر خاسرا أو رابحا، فالوطن هو اول المتأثرين بتلك الحرب التي انطلقت، حرب وقودها المناقصات والنواب والمناصب والاستجوابات والتأزيم السياسي، وظلالها ستضرب بكل ثقلها على البلد، و«مثار نقعها» سيحجب عنا شمس قيام أي مشروع.

يا سادة كلنا شركاء في الأزمة، المشارك في الحرب كالمتفرج الصامت تماما، كغير المتفرج أو غير الآبه بما يحدث، فهي بلدنا كلنا وليس بلد 4 أشخاص قرروا خوض غمار حرب لا نعلم متى ستنتهي ولا متى ستضع أوزارها، خاصة ان بعض أطرافها قرروا ان يدخلوا كل صغيرة وكبيرة في البلد ويلقوها في أتون حربهم.

? توضيح الواضح: عندما أقول مرحلة «كسر عظم» فأعني عظام البلد وليست عظام أي شخص آخر مهما بلغ شأنه، والبلد لم يعد يحتمل معركة اخرى من معارك الوكالة، فارحمونا يرحمكم الله، وخافوا الله فينا، واتقوا الله في بلدنا.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق