أقلامهم

وثيقة مسلم عمل صبياني وعليه أن يسحبها أو يغير اللائحة الداخلية برأي الدعيج

ليست إلا عملا صبيانياً


هناك من يدعي ان النائب مسلم البراك بصدد سحب ما اسماه «وثيقة»، التي خصصت لجمع تواقيع نيابية تعلن رغبتها في «رحيل» رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. اتمنى لمصلحة النائب مسلم البراك ولمصلحة العمل البرلماني الذي فقد احترامه وضيع اصوله ان تكون هذه الاشاعة صحيحة. فهي الوثيقة، او «حركة» جمع تواقيع النواب لاقالة الشيخ ناصر تعبير عن الاستهتار بكل ذوق وأصول اخلاقية ناهيك عن تناقضها والدستور واللوائح وخروجها التام عن المألوف من علاقات وأصول برلمانية.
النائب البراك ينتمي لكتلة العمل الشعبي التي يتزعمها النائب احمد السعدون. النائب السعدون معروف بمقاطعة وانكار اي عمل خارج قاعة عبدالله السالم وليس خارج مبنى مجلس الامة فقط. فكيف يبيح النائب البراك لنفسه جمع تواقيع لأمر جلل كإعلان عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء من خارج قاعة عبدالله السالم وحتى بعيدا عن مبنى مجلس الامة..!!
اننا نعلم او ربما بالاحرى تعودنا ان نرفع الوثائق او نوقع المطالب «ممن لا يملك الامر لمن يملكه» تشجيعا له او اعلانا عن رغبة الموقعين في ان يلبي مطالبهم ويحقق امنياتهم. اعضاء مجلس الامة الذين يحاول جمعهم النائب البراك للتوقيع على بيان او وثيقة عدم التعاون مع رئيس الحكومة هم انفسهم ولا احد غيرهم من يملك اعلان عدم التعاون، وسبق لهم او في الواقع لاغلبيتهم ان اعلنوا عن رغبتهم في استمرار تعاونهم مع رئيس الحكومة، لهذا تبقى عملية جمع التواقيع تحصيل حاصل، هذا ان لم تكن عملا صبيانيا صرفا يستهدف كما تم الاعلان الى «احراج» النواب الآخرين او بالاحرى النواب المخالفين لوجهة نظر النائب البراك.!
ولماذا يتصور النائب البراك ان تأييد الشيخ ناصر المحمد او ابداء التعاون معه نقيصة وعمل يجب ان يبقى سرا وتحت غطاء؟ النواب الذين اعلنوا تأييدهم وتعاونهم مع الشيخ ناصر معروفون، ومواقفهم مسجلة ومثبتة في مضابط ومحاضر رسمية، ولا اعتقد ان احدا منهم نادم على موقفه او لديه ميول لتغيير رأيه، وان وج.دَ اي من هذا فمكانه مجلس الامة وقاعة عبدالله السالم بالتحديد. لكن النائب البراك يعلم بشكل مؤكد ان الاغلبية لا تزال على موقفها من التعاون مع الحكومة، لهذا يحاول الاستعانة بالشارع وبالطرق والوسائل غير الدستورية لتحقيق الاغلبية التي ينشد.
نتمنى بالفعل ان يضع النائب البراك وثيقته جانبا وان يحترم في النهاية رغبة زملائه النواب الذين يشكلون اغلبية اعضاء المجلس المنتخبين او ان يسعى لتغيير قناعاتهم بالطرق التي توفرها اللائحة الداخلية لمجلس الامة وللدستور الذي اذتنا كتلة العمل الشعبي بالدفاع عنه، وليس من خارجه او خارج مجلس الامة.
عبداللطيف الدعيج

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق