أقلامهم

مسفر النعيس يؤكد عدم قدرة الحكومة على حل الأزمة السكانية إلا بتحمير العين لتجار الإقامات الذين استقدموا الملايين من العمالة السائبة للبلاد

التركيبة السكانية، خلل وأمل  
 
مـسفـر الـنعـيـس
 
قبل أسابيع شكل مجلس الوزراء، لجنة لدراسة أسباب الخلل في التركيبة السكانية، بعد أن تفاقمت المشكلة بشكل سريع لتصبح احدى أهم المشكلات التي لابد لها من حل جذري وسريع، فالأمنيات بحل المشكلة تواجهها التوقعات بعدم حلها ذلك، لأننا سئمنا تشكيلا للجان في مواضيع تحتاج قرارا واحدا لا أكثر.
 فلن أكون متشائما ولاأحب ذلك، ولكن لنحّكم عقولنا قبل قلوبنا، هل الحكومة قادرة على حل المشكلة، إن كانت الإجابة بنعم، فهي اذا قادرة على كبح جماح التجار، أما إن كانت الإجابة مغايرة فإن تشكيلها للجان مجرد تحصيل حاصل .
 فأغلب مشاكل البلد وهموم المواطن يكون فيها التجار عاملا رئيسيا، ولعل الأمثلة كثيرة ولاداعي لذكرها حتى لانخرج بشكل كبير عن موضوع المقال، فالخلل في التركيبة السكانية، يمكن معالجته بتطبيق القانون ولاشيء غيره، وتكثيف الجهود لكشف شبكات الاتجار بالبشر وأهم من ذلك إلغاء دور الكفيل وتحويل العمالة على شركات مساهمة تحكم عليها الدولة قبضتها، عندها ستكون النتيجة إيجابية ولن يدخل البلاد سوى العمالة المدربة والمنتجة والتي نستفيد منها وسنتخلص من تجار العمالة السائبة الذين ربحوا الملايين وشاركوا المساكين رزقهم وتركوهم بعدها في الشارع، مانتج عن إهمالهم وعدم تشغيلهم الكثير من الجرائم والسرقات وغيرها ليشكلوا عبئا إضافيا على الدولة من نواح كثيرة سواء أمنية أو صحية.
فالحكومة مطالبة بإيجاد مخارج لهذه الأزمة، كوضع آلية معينة لمراقبة الشركات التجارية والكفلاء وتطبيق القانون عليهم وعدم إرضاء بعض من أعضاء الأمة ببعض الفيز الخاصة وزيادة نسبة العمالة الكويتية لدى الشركات المتعاقدة مع الدولة وإنشاء شركات مساهمة تحل مكان الكفيل، والتشدد في موضوع الإلتحاق بعائل الذي جلب لنا عجائز العالم ليتعالجوا في مستشفياتنا التي لم تعد تخصنا، فالعمالة الوافدة لايمكن أن نغفل دورها المهم ولانغفل دور الأطباء والمهندسين والمعلمين العرب والوافدين الذين ساهموا ومازالوا في بناء البلد، ولكننا نعني العمالة التي ليس لها دور مؤثر وتشكل عبئا على الدولة ولاتستفيد منها . نتمنى أن تخيب توقعاتنا وتنجح الحكومة في حل مشكلة الخلل في التركيبة السكانية، عندها ستأتي الكثير من الحلول المرتبطة بها كالازدحام المروري والازدحام في المستشفيات والشوارع وستنتهي مشكلة  العمالة الوافدة (العزاب) التي تشاركنا في المناطق السكنية، وستستطيع الحكومة التخطيط بشكل جيد وستستقر الكثير من الأوضاع الأمنية، فهل تنجح الحكومة في ذلك، اتمنى ذلك.
فنيو الطوارئ الطبية في وزارة الصحة يستحقون كادرا خاصا نظرا لطبيعة عملهم التي تمثل أهم مرحلة في إنقاذ المرضى، ولعل إنصافهم يتمثل في مساواتهم بالهيئة التمريضية ماليا ومعنويا، فنتمنى ان تصدق وعود وزير الصحة الدكتور هلال الساير، باعتبارهم من ضمن الاعمال الشاقة وألا تستعجل الوزارة في مخاطبة ديوان الخدمة المدنية بصرف الكادر بأسرع وقت، فهم يستحقون ذلك.
 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق