عربي وعالمي "استئناف القاهرة": لاقصاص على حساب العدالة

القضاء المصري يرفض “الرضوخ” للضغوط المعارضة لتبرئة “أعوان حسني”

رفض القضاء المصري الرضوخ لأي ضغوط من قبل الثورات المطالبة بالقصاص فيما يتعلق بأحكام البراءة التي صدرت بحق بعض الوزراء والمسؤولين السابقين في نظام الرئيس السابق حسني مبارك، مؤكداً أن الاستجابة لهذه المطالب دون أدلة أو وثائق تقضي المحكمة من خلالها إنما هي بمثابة التعدي على حساب العدالة، وللمتهم حق الدفاع الدفاع عن نفسه”، أكد ذلك المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس محكمة استئناف القاهرة الذي قال إنه لا يمكن الخروج على مقتضيات العدالة تحت دعوى إرضاء الرأي العام.

وفي المقابل، قال المستشار عبدالراضي أبوليلة رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة إنه كان يجب على المحكمة التروي في هذه الأحكام احتراما لمشاعر الرأي العام لتقضي بالإدانة وعلى المتهم الطعن بالنقض وإذا قبل طعنه واعيدت محاكمته أمام دائرة أخرى، فتكون المشاعر قد هدأت حدتها ويمكن للشارع قبول البراءة إذا ما صدر حكم بها”.

وفي السياق ذاته قال المستشار عبدالمنعم السحيحي الرئيس باستئناف القاهرة إنه لا أحد يعرف حتى اللحظة كيف تعاملت المحكمة مع القضية والأسباب التي استندت عليها في إصدارها لحكمها القاضي بالبراءة، معتبرا ان ما نراه الآن ونسمعه من تعليقات شيء يدعو للدهشة ويهز هيبة القضاء، مؤكدا أنه ليس من حق أحد ان يعلق على أحكام القضاء على هذا النحو.

وتابع قائلا “نعلم أن الشارع يكتوي بنار الفساد ولديه مطلب أساسي في القصاص والقضاء يعمل علي ذلك وفق منهج يقضي بتحقيق العدالة ويصون حقوق المتهمين ولا يعرض العدالة لأن تكون فريسة الخضوع لتأثير الرأي العام، خاصة أنه مازال يخضع لتهديد تطبيق العدالة نتيجة عدم تأمين جلسات المحاكمات التي تجري في الدوائر المختلفة، الاسراع بلا شك يهدد سمعة العدالة ويضعها على حافة الخطر.

وأيد السحيحي علانية المحاكمات لكونها تهدئ من روع الرأي العام فيما يدور داخل قاعات المحاكم وليس فيه ما يضر بمصلحة المتهم في أي مرحلة من مراحل التقاضي ويقضي على كل اللغط في الشارع.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق