أقلامهم

سالم السبيعي يرشد الحكومة الى مقترحات وخطوات لترشيد المال العام ووقت المواطن الكويتي في تنفيذ المشاريع الكبرى

حماية المال العام كما يتمناها المواطن


سالم السبيعي


هناك شيئان يعدان من أغلى ما يملك الإنسان في الدنيا هما دقائق العمر (الزمن) والمال، فالإنسان يتمنى أن يزيد عمره ويزيد ماله وأهم من الكل البركة بهما، لذلك وجدت أن تفكير المواطن البسيط أذكى وأرجح من تفكير السلطتين التشريعية والتنفيذية بجيوش مستشاريهما، يقول المواطن: هدر الأموال ليس أهم من هدر الوقت (وهو من أعمارنا) ثم هدر الأموال ليس فقط من ديوان أو هيئة أو وزارة، هناك جهات تهدر أموال الوطن والمواطنين وأعمارهم، هذه الجهات تتمثل في المسؤولين المختصين بالأمور الفنية أو الإدارية والمحاسبية في الدولة، والذين يستغلون صفتهم العلمية لفرضها على القيادة السياسية التي تحترم علم وخبرة هؤلاء المسؤولين، إن المواطن يشعر بأن من يهدر المال والزمن هم مسؤولو الدولة أصحاب الاختصاصات كل حسب موقعة الدائم (وكلاء أو مدراء أو مستشارين) أما القادة السياسيون وهم الوزراء فهم على صفيح ساخن يلسعهم شهورا «بمقلى» المجلس ثم يقذف بهم خارج الوزارة وربما يكون السبب أصحاب الاختصاص بالوزارة الذين يرفعون الوزير أو يسقطونه، والشواهد كثيرة.
يقول المواطن: هناك هدر مال ووقت في كل مشاريع الدولة، مبنى إداري يكلف مئات الملايين، شارع 11 كيلو يكلف مليار دولار وسنوات من الزمن.


يقول المواطن: لو أن السلطتين حريصتان على أموال المواطن ووقته ـ أي عمره ـ كي يستفيد المواطن من المشروع قبل موته، لعملت الآتي، أولا: تقوم الدولة بطرح المشروع بواسطة سفارات الكويت بالخارج على جميع الشركات العالمية وخصوصا شرق آسيا (كوريا والصين… الخ)، لمعرفة (1) التكلفة المالية الحقيقية للمشروع، (2) المدة الزمنية الحقيقية لتنفيذ المشروع. وبهذا التصرف، وهذا الأسلوب يطمئن المواطن إلى أن السلطتين تعملان على توفير المال والوقت معا، وأن الدولة مجتهدة ليستفيد المواطن ويستمتع بماله ووقته قبل أن يأتيه اليقين.


إن ما يشعر به المواطن حقيقة هو أن هناك مؤامرة بين أصحاب الاختصاص بالدولة والشركات الوطنية والتي بعضها مبهم أصحابها الحقيقيون، ولقلة عدد الشركات الوطنية وقلة إمكانياتها وكثرة مشاريع الوطن، يعتقد المواطن ان هناك من يؤجل تنفيذ كثير من المشاريع حتى تنهي شركات بعينها ما بيدها الآن، ولا يهم راحة المواطن وليس مهما زيادة أسعار المواد وزيادة التكلفة وهذا هدر للمال العام من زاوية أخرى، المواطنون ليسوا أغبياء، إنهم يحملون في قلوبهم معلومات يتناقلونها بينهم، البعض منها صحيح والآخر ملفق ومفبرك بطريقة متقنة، نخشى أن يستغله المغرضون من أعداء الوطن، نحن نثق ونجزم بأن قادتنا السياسيين نظيفو السرائر والنوايا، ولا نزايد على حرصهم وحبهم للوطن والمواطنين ولكن نتمنى عليهم ألا يتنازلوا عن بعض مسؤولياتهم لمساعديهم بحجة الاختصاص وقلة وقتهم، فهذه حجج لا يقبلها الوطن والمواطن، فالمسؤولية لا تتجزأ، افتحوا الأبواب لكل شركات العالم (دون وكيل كويتي)، اختصروا التكاليف ووفروا المال العام، واختصروا الزمن بل ويمكنكم أن تسبقوه للوصول لكويت المركز المالي والتجاري، وكويت الحضارة التي سبقنا إليها من هم أقل منا إمكانيات.


 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق