أقلامهم

أحمد عيسى يرد على سعد العجمي ويتوعد “إن عدتم عدنا” ويسف بعض أنصار الشعبي بالشبيحة

أحمد عيسى

شبيحة الشعبي

أخصص مقالي اليوم للرد على مقال الصديق سعد العجمي “ديواني يتعذرك يا مسلم” المنشور في “الجريدة” يوم الأحد الماضي، وليسمح لي القراء أن أستعير منهم هذا المكان لأرد عليه وأعتذر عن أي إزعاج ربما يسببه لهم هذا السجال، أو أي من تعليقات “شبيحة الشعبي” المستترين خلف أسماء وهمية.

أبدأ ردي على الصديق سعد العجمي منطلقا من أن مسلم البراك نائب يمثل الأمة، ونحن جزء من الأمة ولنا بمسلم البراك مثلما لكم به، ولهذا نريد تقويمه وتشذيب سلوكه لأنه يمثلنا بشكل يسيء إلينا.

الصديق سعد العجمي صنفني بأنني أحد كتاب التيار الوطني، وكأنها تهمة، وأبين أنه لا يُنقص مني شيء أن أكون أحد كتاب التيار ولا يزيد التيار بشيء، لكن منطق “ربعي أحسن من ربعك” يصلح لـ”هوشة” بين مراهقين وليس ركيزة تقييم مواقف سياسية لنواب في البرلمان، لذا سأتجاوزه.

النائب مسلم البراك يناقض نفسه، يقول شيئا ويفعل آخر، ويضع نفسه في موقع شبهة وعقد صفقات، فقد سعى إلى تعطيل جلسة تسمية أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، والتقى الشيخ أحمد الفهد قبل استقالته، وأعلن بعدها وثيقة الرحيل، والتقى خالد الروضان قبل أن تباشر لجنة حماية الأموال العامة التحقيق بمخالفات شركة الأوفست.

ويبدو أن الصديق سعد العجمي لا يقرأ الأحداث بحياد، فقد تحدث النائب مسلم البراك مؤيدا لاستجواب عبدالله النيباري لوزير الدولة محمد شرار عام 2003، ثم صوّت ضد طلب حجب الثقة، وقال بمداخلته إن “النيباري قدم استجوابه وضيّع علينا استجواب يوسف الإبراهيم وكان المفترض أن يستجوب رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد بدلا من محمد ضيف الله شرار”، هذه كلماته المؤيدة للاستجواب، ولهذا فموقفه المتناقض سقطة لا يمكن تبريرها إلا أنه بكل اختصار “باعنا” إرضاء لخاطر ابن قبيلته على حساب البلد بشكل شخصاني مقيت، وذهب كعادته مع المستجوب إلى أبعد مدى وعندما حميت الحديدة وحانت ساعة معرفة معادن الرجال أخذ أول لفة و”رجع فوق حدر” بلغة “الكوكسة السياسية” التي ابتكرها.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد سأل الصديق سعد العجمي إن كان البراك قد استفاد من عضويته ماديا، وأؤكد أن الفساد ليس بالضرورة أن تتلقى مالا أو منفعة شخصية، فمن يسهّل على الفاسدين يكون فاسدا مثلهم، فالفساد المتمثل بالاستيلاء على مال عام لا يقل عن الفساد المتمثل بتعيين 500 شخص من قبيلة واحدة بوظائف وهمية (ولنقل مجازا) في مراكز هجانة ليس لها وجود اليوم في وزارة الداخلية، فيتقاضون على مدى سنوات أموالا من خزينة الدولة دون وجه حق، وبهذا يكون من سهّل ذلك فاسدا بالتبعية رغم أنه لم ينتفع شخصيا.

وفيما يتعلق بحكم التمييز القاضي ببراءة موظفي مؤسسة البترول من تهمة الاستيلاء على المال العام فقد شهّر بهم النائب مسلم البراك خلال استجواب الشيخ علي الجراح إلا أن “بو محمد” يرى أن البراك استند بكلامه إلى تقرير مكتب التدقيق الخارجي للمؤسسة، مع العلم أنه اتهمهم بممارسات فاحشة وعرض صورهم بشكل مناف للأخلاق على شاشة المجلس رغم أن التقرير الذي استند إليه لم يحتو على تلك الصور أو يتطرق إلى سلوكهم الشخصي، وهذه عليه.

وأعرض هنا بعضا مما جاء في حكم محكمة التمييز حتى يعلم القراء من منا الذي “يفتي”، فقد جاء ما نصه “إن المحكمة لم تقصد بالبراءة إلا بعد أن ألمت بوقائع الدعوى وأحاطت بظروفها،…، ثم انتهى بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات وأدلة النفي إلى ترجيح دفاع المطعون ضدهم وإلى عدم توافر القصد الجنائي اللازم لقيام جريمة الاستيلاء على المال العام في حق المطعون ضدهما”، وكذلك ترددت بالحكم عبارات “المحكمة لا تقتنع بثبوت جريمة الاستيلاء بغير حق على الأموال العامة”، و”المحكمة ترى أن هذه التهمة لم تبن على الحزم واليقين، إنما أُسست على الظن والاحتمال”.

أختم بأن أرشيفي يحوي الكثير، وأقول للصديق سعد العجمي بأن الموضوع عندك، فإن عدتم عدنا، وتأكد أن مسلم البراك نائب له مواقف متناقضة، وعليه ملاحظات لا يستوعبها مقال واحد، وكرس فوضى سياسية أدت إلى انحدار الممارسة وضياع هيبة البرلمان كمؤسسة، وساهم في تبديد المال العام أكثر من حمايته، ولعلمك الشخصي ربما فات عليك أن صالح الملا لم يكن نائبا في مجلس الأمة خلال استجواب نورية الصبيح كما ذكرت في مقالك، لكني أتفهم أن حماسك للدفاع عن البراك ربما حاد بك قليلا عن الموضوعية، وهذه عليك يا سعد.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق