عربي وعالمي ممثلو روسيا والصين يرون أن المفاعل مدمر وأصبح جزءاً من التاريخ

انقسام في مجلس الأمن حول برنامج دمشق النووي

استمر الانقسام بين اعضاء مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية بشأن برنامج دمشق النووي المزعوم وفشل بالتالي في اتخاذ اجراء بعد معلومات قدمها مسؤول في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الشأن.
واطلع رئيس ادارة الأمان النووي في الوكالة المعني بالتعامل مع الشرق الاوسط نيفيل وايتنغ المجلس في اجتماعه المغلق على النتائج التي توصلت إليها الوكالة وصور الأقمار الصناعية التي قدمت وعروض الشرائح.
وكان رئيس الوكالة يوكيا امانو أكد في تقرير صدر في وقت سابق من هذا العام ان سوريا كانت على الأرجح تبني مفاعل نووي في (دير الزور) عندما قصفته اسرائيل عام 2007.
واقتنعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالأدلة التي تم عرضها بينما كان ممثلو الصين وروسيا متشككين بتعامل المجلس مع القضية بما ان المفاعل الآن مدمر وأصبح جزءا من التاريخ.
وذكرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في بيان صحافي ان اجتماع المجلس الليلة الماضية “كان خطوة مهمة من جانب المجلس الذي يتعين عليه الاستمرار في متابعة هذه القضية”.
واشارت الى “ان الولايات المتحدة قلقة جدا من المعلومات التي قدمها وايتنغ ورفض سوريا المستمر للتعاون مع الجهود التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاخفاء الغرض الحقيقي من منشآتها النووية السرية في (دير الزور) التي تهدد السلام والأمن الدوليين”.
واضافت “ان تعاون سوريا الايجابي والفوري مع الوكالة افضل طريقة لحل المسائل العالقة حول برنامجها النووي”.
وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال جرانت للصحفيين بعد جلسة المجلس “كان مهما جدا أن يناقش مجلس الامن تقرير الوكالة الدولية”.
واستدرك بالقول “لقد استمعنا اليوم إلى معلومات خطيرة من فريق ادارة الأمن النووي التابعة للوكالة والتي يستنتج منها شيء واحد وهو ان سوريا كان لديها مصنع نووي سري حاولوا اخفائه وانهم أخفقوا في التعاون بشكل فاعل مع الوكالة الدولية”.
ويتوقع جرانت ان يناقش المجلس هذه القضة مرة اخرى بما ان سوريا مستمرة في تجاهل مطالبة الوكالة لها بالتعاون مع مفتشيها بالرغم من ان دمشق كتبت رسالة الى الوكالة في ال 26 من مايو وعدت فيها بمواصلة التعاون مع الوكالة.
واشار الى ان الوكالة اكدت انه لم يحدث اي تغيير في تعاون سوريا معها منذ تلك الرسالة ولذلك قال عدد من أعضاء المجلس انهم يودون مناقشة الامر مرة اخرى ما لم يكن هناك تعاون افضل من السلطات السورية في المستقبل.
ومن المقرر ان تصدر الوكالة تقريرا لمجلس حكومتها في شهر سبتمبر المقبل تبين فيه ما اذا كانت سوريا متعاونه ام لا.
واعترف السفير البريطاني بأن عددا من اعضاء المجلس قالوا بأن تقرير الوكالة لم يتوصل الى نتيجة نهائية وأن تدمير المنشأة جعل من الصعب التوصل الى حل نهائي ولذلك ليس ملائما ان يناقش المجلس هذه القضية.
واضاف “لم نحاول التوصل الى اجراءات خلال هذا الاجتماع وانه ليس امرا خفيا ان المجلس منقسم في عدد القضايا المتعلقة بسوريا”.
من جهته ذكر نائب سفير الصين وانغ مين للصحفيين ان وفده ليس راضيا عن تدخل المجلس وانه لا يتعين مناقشة شيء لا وجود له مشيرا الى ان منشأة سوريا النووية دمرت.
فيما قال نائب السفير الروسي الكسندر بانكين للصحفين انه لم يستفد من المعلومات التي قدمها وايتنغ.
ورأى السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن المجلس “فشل في اتخاذ اي اجراء ضد سوريا لان المعلومات التي توصلت اليها الوكالة تعد اتهامات لا اساس لها ضد دولة عضوة في الأمم المتحدة.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق