أقلامهم

وليد عبدالله الغانم غامزا من قناة صفقات “العمل الوطني”: إياك واليأس من نوطك

إياك.. واليأس من نوطك! 


 وليد عبدالله الغانم  


 
شعارات براقة تملأ الكويت كل موسم انتخابي، سياسية واجتماعية واقتصادية، بعضها ديموقراطي وآخر اسلامي وبعضها من تحت القاع، وكل واحد يطلع الشعار الذي يستقطب شريحة أكبر من الناخبين، بعد وصول المرشحين للمجلس تتحول هذه الشعارات الى فقاعات تنبط في وجوه أهل الكويت..
«المهم الكويت ـ الكويت الأهم ـ أمّنا الكويت» والناس تصدق وتروح وراهم وتسمع منهم الكلام الذي يصلح أمة كاملة، وما هي إلا ايام معدودات، فإذا وصل المرشح للكرسي صار دربه أخضر، واذا به يقصد المهم (فلوس) الكويت ومناقصات الكويت وعقارات الكويت، وهكذا يقررها على الناس بالخداع والتمثيل..
نقدر والا ما نقدر، فيكم شدة والا ما فيكم، تبون تصلحون البلد والا لا، فيجيب الناخبون نعم نعم، فيصوّتون لهم وبعد العضوية تظهر الحقيقة انهم يقدرون فعلا على الانصياع لليد الحكومية ويقدرون حقا على تجيير مناصبهم ويقدرون بصدق على قهر الناخبين والناخبات بالمواقف التعيسة…
القوي الأمين.. ويا ويلكم من القوي الأمين، اذا قال صدق، واذا وعد حقق، فإذا ما انجبر الناس بكلماته الرنانة واوصلوه الى المجلس اذا به هو الخائن الضعيف مخلف الوعود جابي المصالح ولا عزاء لكم أيها الناخبون..
وهكذا من كل شكل ولون تتكرر القصة نفسها ويقع الناس في الأخطاء نفسها، ويختارون من يُحسن الكلام ويلوّنه، لا يفكرون في مستقبل البلد وإنما يختارون لمستقبل العائلة وتجارتها او الحزب ومصالحه او القبيلة ومنافعها وبعد فساد الحال يلوم الناس النواب والحكومة وينسون أنهم من أوصلوا هؤلاء النواب لهذا المكان..
لا بد لنا من تغيير اساليب اختيار المرشحين، ولا بد من تفعيل ادوات تحاسب النواب وتراقب ذمتهم، ولا بد من الكشف عن التدخل الحكومي في دعم مرشحين معينين يسهل التحكم بهم وإدارتهم بما وصفه تكتلنا الوطني الصنديد بـ «سياسة التنفيع وكسب الولاءات والهدر العام» التي نشاهدها عيانا بيانا هذه الأيام..
أتذكر الشعارات الأخيرة: «متحدون ـ متفائلون ـ علشانهم ـ كويت المستقبل ـ نستطيع ـ إلا الدستور» وكل هالخرابيط، واقرأ تقرير امانة مجلس الامة عن دور الانعقاد الأخير، وفيه ان المجلس اعتمد 45 اولوية في شهر ديسمبر 2010 وانجز منها 4 اولويات فقط، ببركة تطبيل نواب الحكومة واستجوابات الشعبي والتنمية وصفقات الوطني التي لم تنته بعد، وخل الناس تتحلطم سنة ورا سنة على الفاضي.. مَن المستفيد؟ والله الموفق.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق