أقلامهم

عبدالعزيز الكندري يرى بأن وزارة التربية والتعليم تستفز المعلمين لهذه الأسباب

وزارة التربية تستفز المعلمين


عبدالعزيز الكندري


من الأمور المسلم بها والبديهية في الوقت نفسه، هو أن التنمية مفتاحها التعليم والمعرفة، فالعلم والمعرفة من الدعامات الأساسية لتقدم البلدان وبناء الحضارات والإنسان أينما وجد، ولا مكان في هذا العالم الفسيح الرحب لغير المتعلمين، خاصة في هذا العصر الذي أصبح العلم يتضاعف في كل سنة تقريبا، وبدون علم ومعرفة لا يمكن للدول أن تتقدم وتتطور وتكون في دور ريادي في الطليعة، ولعل التجربة الماليزية واليابانية والسنغافورية خير مثال وشاهد على هذا الأمر، حيث انها حققت نجاحات من خلال اهتمامها بالعلم والمعرفة. إذن فلابد لنا من ان نستوعب أهمية العلم والمعرفة إذا أردنا أن نتقدم، ولعل المميزات التي تقدم بها مجلس الأمة من «كادر معلمين» والذي سقط بفارق صوتين وبسبب النائبات تحديدا… وسيقر بإذن الله تعالى في بداية دور الانعقاد القادم ولأنه بحاجة إلى 33 صوتا فقط، ما هو إلا خطوة بالاتجاه الصحيح ويجب أن تتبعها خطوات أخرى جادة، من تغيير فلسفة التعليم، وان نبدأ من حيث ما انتهى إليه الآخرون. أما مقترح وزارة التربية «البونص»، فهو مقترح ولد ميتا أصلا.. ومن يقرأ عناصر التقييم 33 في «البونص»، يصل لنيجة أقل ما فيها هو أن وزارة التربية تستفز المعلمين والمعلمات وبسبب بعض الشروط التعجيزية الموجودة في التقييم والتي نشرتها جريدة «الأنباء» مشكورة، وكأنها شروط إذلال وإجحاف في حق المعلمين.. ولا استبعد أن تصل بنود التقييم مع بداية السنة الدراسية الجديدة الى ضعف البنود الحالية، وكأن لسان حال الوزارة يقول لا أريد معلمين . إن هذا المقترح يمثل قمة هرم التخبط مع كل أسف…وللعلم فإن عناصر تقييم الحاصلين على جوائز نوبل للسلام، مع أفضل 500 جامعة في العالم، وأفضل 200 جامعة في العالم، كانت أقل بكثير من عناصر وزارة التربية في الكويت التي ستقيم فيها المعلمين.. إنها حقيقة مرة! ومن نافلة القول أقول لو تم وضع بنود التقييم الخاصة بـ «البونص» التابع لوزارة التربية، على القياديين الموجودين حاليا من وكلاء ووكلاء مساعدين، وفي مختلف الوزارات، لأصبحنا دولة أقوى وأفضل من أميركا، واقتصاد ثابت يشابه اقتصادات الدول المتقدمة، ولكنها مع الأسف لا تطبق الشروط إلا على المعلم المسكين. وأخيرا.. وصلتني رسالة من القارئ الفاضل «مشعل النهار» معلقا على المقال السابق «معلم فيزياء واحد»، ويقترح بأن المعلم المجد والمجتهد يجب أن يدفع له، وكذلك التخصصات العلمية لو تم تفضيلها ماديا لكان أفضل، ويقترح أن تكون الكوادر على حسب القيمة المضافة لكل موظف، وهو رد طويل ولكن هذا ملخص أتمنى ألا أكون أخليت بالاختصار… ومنا إلى أعضاء مجلس الأمة.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق