أقلامهم

سلطان شقافة العنزي يرى تحول الموقف السياسي لكتلة العمل الوطني أمرا مخجلا

كتلة التنفع الوطني


سلطان العنزي


لست ممن يقيم كتلة نيابية أو أي عضو في مجلس أمة من خلال موقف أو موقفين، ولا يعجبني النائب الموالي بالكامل كما لا يعجبني النائب المعارض على الدوام، فالحكومة كأي هيئة فيها الصالح والطالح وعلى النواب أن ينصفوا في ولائهم أو معارضتهم.
ولكن ما قامت به كتلة العمل الوطني مؤخرا جعلني أعيد حساباتي، فتحولها من معارضة شرسة إلى حكومية بصامة أمر مخجل، فهي لم تصوت مع سمو الرئيس بحسب، بل هاجمت الاستجواب عن طريق تجمعاتها المدنية ووصفته بالطائفي وهاجمته مبكرا لتبرر موقفها المتقلب القادم.


ولا يهمني إن كان الاستجواب يستحق أن يوصف بالطائفية، فالكتلة كانت ستهاجم أي استجواب يأتي حتى وإن كان مستحقا، فكانت ستصف هذا بالقبلي وذاك بالطائفي وذاك بالمؤزم وذاك باستجواب عذبي الفهد، المهم أن تشوه سمعة الاستجواب لتكون هي الكتلة الصالحة والمنصفة والوطنية، وكفاها من الإحراج أنها لم تستطع مهاجمة استجواب العنجري مما دفع بالحكومة لطلب تأجيله سنة حتى لا تقع الكتلة في موقف مضحك بأن تصوت ضد استجواب أحد أعضائها!


الترضيات التي حصلت عليها الكتلة باتت لا تخفى على أحد من رحيل الشيخ أحمد الفهد وأخيه الشيخ عذبي، ومن تعيينات في النفط وهيئة الشباب والرياضة وبنك التسليف رغم استحقاق آخرين لا يتبعونهم، بل ووصل الأمر لتعيين وزير يمثل الكتلة، ومن مناقصات لا ينبغي أن ترسى على محبيهم، بل حتى لجنة تحقيق في طوارئ الكهرباء استبعدت ابن الكتلة واقتصرت على توجيه التهم لمن لا ينتمي لها. كل هذا ويأتي أعضاء الكتلة ليهاجموا من استغرب هذه الصفقات ويصفوهم بأذناب سراق المال العام وبالمتردية والنطيحة، فعجبي من هذه الكتلة ومن أساليبها. هم فقط الوطنيون، هم فقط المصلحون، هم فقط الشرفاء.. أما نحن، فمجرد أذناب في نظرهم، ولكن هي الأيام بيننا وبينهم لنرى من فينا «الوطني» ومن فينا «المتنفع». والله ولي التوفيق.


***


ذكر أحدهم إحصائية أن الفرد الألماني يقرأ 7 كتب في السنة بينما كل 20 شخصا عربيا يقرأون كتابا واحدا في السنة. وأنا متأكد أن هذه الإحصائية لم تأخذ القرآن الكريم في حسبانها، فقد لا يقرأ العربي قصص شكسبير أو ديكنز، لكننا حتما نقرأ القرآن وبشكل يومي. نعم يجب أن نشجع بعضنا على القراءة والاطلاع ولكن يجب ألا ننسى أن أفضل كتاب نقرأه هو القرآن الكريم وخصوصا أن شهر رمضان المبارك على الأبواب.


 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق