عربي وعالمي

ما زالت خطب الجمعة سياسية بامتياز
العراق.. خطيب واحد فقط تطرق إلى ميناء مبارك الكبير

بعد أن كانت أصواتهم مخنوقة في حناجرهم وأفكارهم مكدسة في عقولهم يعلوها الغبار طوال عهد صدام حسين، انطلق  رجال الدين السنة والشيعة بعد سقوط صدام ليتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة تهم الشأن المحلي والشأن الإقليمي، بل وحتى العالمي.

منهم من دعا صراحة إلى الاقتراب أكثر وأكثر من إيران، ومنهم من طالب “باستقلال” القرار العراقي بعيداً عن الولي الفقيه الإيراني، ومنهم من طالب بتطوير البنية التحتية، وغير ذلك.

ولأن الخطيب في الإسلام ذو تأثير شديد على الناس، خصوصاً في أرض الرافدين، فقد حرصت سبر على متابعة وسائل الإعلام العراقية بحثاً عن فحوى خطب يوم الجمعة الماضي وهل تطرق أحد من الخطباء إلى القضية المفتعلة الجديدة “ميناء مبارك الكبير” أو إلى أي قضية لها علاقة بالكويت أم لا.

وبعد البحث لم يظهر ما يدل على أن خطيباً تحدث عن هذا الأمر بتفصيل، فقد تركزت خطبهم على الشؤون الداخلية بتفاصيلها الصغرة.. أهمها كان المطالبة باستقلال القضاء، على خلفية الحكم بإعدام وزير دفاع صدام سلطان هاشم، ووجوب احترام الأحكام القضائية.

حتى الشيخ جلال الدين الصغير الذي اعتبر بناء ميناء بوبيان (ميناء مبارك الكبير) جريمة كبرى، مرّ على الموضوع سريعاً عبر انتقاده سياسيي العراق الذين اكتفوا بالتصريحات الرنانة، بحسب قوله، ولم يفعلوا شيئاً ملموساً، ولم يزد على ذلك. 

في حين تطرق وكيل المراجع العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي إلى وجوب تخفيض رواتب المسؤولين، ومن على منبره في الصحن الحسيني ضرب الكربلائي مثلا: “المسؤول الذي راتبه 11 مليون دينار يجب أن ينخفض إلى 10 ملايين”، في حين طالب خطيب الديوانية الشيخ حسن الزاملي البرلمان بالتحقيق مع رئيس الحكومة حول مئات المليارات التي يوزعها حزبه على الناس، والبحث عن مصادرها وهل تم توزيعها على المستحقين أم تم توزيعها لتحقيق مكاسب معينة..

هذه عينة من خطب الجمعة في العراق، وستحرص سبر على متابعة خطب الجمعة من كل أسبوع، إذا ما توافرت لتنقلها إلى قرائها، خصوصاً ما يلامس الكويت وشؤونها وأمنها.  

Copy link