أقلامهم مقال ساخن

حول قوانين البي أو تي.. سعود العصفور يرد على مبارك الدويلة

كتب النائب السابق مبارك الدويلة مقالاً ينتقد فيه النائب أحمد السعدون من زاوية القوانين الاقتصادية وقامت بنشره في حينه كـ “مقال ساخن” (رابط مقال الدويلة)، وقد رد الزميل سعود العصفور على مقال الدويلة في زاويته “بصراحة” التي ينشرها في الزميلة الراي..

بصراحة / ليست مشكلة قوانين بل ضمائر

لو أن من انتقد إصرار النائب أحمد السعدون على حماية المال العام وأملاك الدولة وسن قوانين تنظم كيفية التعامل مع أصول البلاد من صبيان سراق المال العام لما اهتز ساكن ولا تدحرج مستقر، لكن أن ينتقد نائب سابق له تاريخ طويل وثري مثل النائب مبارك الدويلة عزم وإصرار وقتال النائب السعدون من أجل وقف العبث والهدر والتنفيع والاعتداء على أملاك الدولة وسن القوانين المنظمة التي تحمي حقوق الشعب الكويتي في أملاكه، فذلك أمر يستحق للساكن معه أن يهتز وللمستقر أن يتدحرج حتى يقع على رأس التاريخ ليصرخ به.

ولو كان من انتقد شخصٌ جاهل غائب عن حقائق الأمور وكيفية إدارة المؤسسات العامة في بلد يسابق الريح والزمن في الانحدار على جميع مؤشرات الفساد والتنمية لما كتبنا حرفاً ولا ذكرناً رأياً ولا حقيقة، ولكنه مبارك الدويلة بتاريخه النيابي والحزبي والتجاري وكيف لمثله أن يجهل كيف تدار البلاد وكيف تقطع أوصالها لتباع بيع المغادر بلا عودة، وكيف لمثله أن يقفز على كل الحقائق التاريخية حول كيفية إدارة حكومات البلد السابقة والحالية لمبادرات الـ«بي أو تي» وغيرها من الأدوات الاقتصادية ليأتي بعد ذلك كله ويحمل القوانين التي أصدرها مجلس الأمة، وليس أحمد السعدون فقط، وزر وعبء وحمل إيقاف تلك الاعتداءات وذلك السلب الشاهر الظاهر وكأنه سبة وجريمة في حق المجلس ونوابه.

يا أبو معاذ مثلك يعرف تمام المعرفة أننا في بلد ندر مثيله في الوجود، حكومته ضعيفة متواطئة خانعة تتحسس المقاعد لتتأكد من أنها لم تغادرها بعد يقابلها قطاع خاص نهم جشع يمتلك السطوة والقوة والأدوات لإجبار هذه الحكومة الضعيفة على فعل ما يريد، والأمثلة عديدة ولو أردت أن أذكرها لما اكتفيت بمقال ولا مقالين ولا حتى ثلاثة.

يا أبو معاذ، هل تذكر لنا ما هي مشاريع الـ«بي أو تي» التي كانت موجودة قبل أن يسن القانون؟ وما إسهامات القطاع الخاص في هذا المجال؟ هل تقصد مشاريع الأسواق التجارية التي كانت أراضيها تمنح هبة وصدقة عن أهل الكويت لتاجر ومتنفذ هنا أو هناك؟ أم

تقصد مشاريع الأراضي الحرفية التي «سلقت» في ليلةٍ ليلاء وصدرت صكوك ملكيتها من حر المال العام؟ هل تلك المشاريع التي تفتقدها وتريدها؟ أم المشاريع التي تستغل فيها العناوين الطيبة كالأوقاف والإسعاف وهي ليست إلا غطاء لمشاريع تجارية وطريقة أخرى للاستحواذ بعد أن ولى عصر البراميل؟

الأمر ببساطة لا يتعدى إلا أننا نواجه قطاعا خاصا معاقا لا يمتلك القدرة على العمل في الضوء، يعتاش على «حلب» المال العام برعاية حكومية واضحة، وعندما وضعت القوانين المنظمة لهذا الأمر «جف» ضرع المال الفاسد و«امتلأ» ضرع المال الصالح النافع، فتوقفت مشاريع النهب والسلب. المعضلة ليست في القوانين بل في الضمائر يا أبو معاذ.

سعود عبدالعزيز العصفور

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق