أقلامهم

ذعار الرشيدي مختصرا أحلامه: ربيع كويتي على قدنا

ربيع كويتي.. «على قدنا»
ذعار الرشيدي


أصبحت السياسة الكويتية أشبه بمسلسل مكسيكي مدبلج متعدد الحبكات، لا تخلو كل حلقة منه أو بالأصح كل موسم جديد منه من مفاجآت، فالنائب الموالي يتحول إلى معارض في موسم ويعود مواليا في موسم آخر والكتلة التي كشرت عن أنيابها للحكومة تنام في حضنها في موسم آخر، والمدافع عن المال العام يتحول إلى شخصية شريرة بقناع اللصوص ويسطو علانية على كل ما تقع عليه يداه، والكاتب الشرس في معارضته لسمو الرئيس وحكومته يتحول إلى كاتب هادئ يمجد الحكومة رغم السوء الذي يشهده الجميع، والتاجر صاحب القنوات يعقد 5 تحالفات ويفك اثنين ويعلن الهدنة ويعود، والناشط ذو اللسان الحاد يكتشف أنه كان مخطئا فجأة دون مقدمات، مشهدنا السياسي أشبه بملهاة سياسية لا تستند في تغيراتها الى أي أسس منطقية، ولا يمكن لأي مراقب مهما بلغته من معلومات أن يتنبأ بما سيحدث في الحلقة القادمة، حتى ان أكثر المحللين والمراقبين والمعلقين اكتفوا بالتعليق دون التحليل، فبلا منطق لا يمكن حتى لعالم سياسة أن يبني فرضية واحدة صحيحة.
لذا لا ألوم من يقول بعد هذا كله لقد مللنا من السياسة وكل ما يمت إليها بصلة، فالسياسة اليوم مع كل الابعاد المرتبطة بها لابد أن تكون بشيء من السياسة، حتى جمعيات النفع العام أغلبها اليوم مبيعة غصبا أو طيبا إلى اتجاه أو بالأصح إلى شخص محدد من أحد أباطرة النزاع السياسي المترامي الأطراف، القياديون في الوزارات مرهونون اليوم في قيمتهم ومدة بقائهم بمن يتبعون ويوالون.


بينما ربيعات التغيير تلف المنطقة، والتي نتمنى أن تنتهي على خير، أتمنى ربيعا «على قدنا» ينهي حالة الفساد السياسي المستشري في أجهزة الدولة، ولكن وللأسف رغم حالة الغضب العامة إلا أن الحكومة الحالية تصر على أن تعاكس عقارب ساعة المنطق وتقوم بتعيينات سياسية لا تمت إلى المصلحة العامة بصلة، ومنذ تعيين زوج النائبة وكأنها تعلن صراحة أن حالها لن ينعدل وستستمر على ما هي عليه من غي وتماد في التسويات السياسية ودفع فواتير استجوابات رئيسها وبعض وزرائها لبعض النواب والكتل السياسية التي وقفت معها، هذه ليست سياسة ولا تمت إلى السياسة بصلة، هذا لعب بمقدرات الأمة، نبحث عن ربيع تغيير كويتي على قدنا، لا نريد خروجا إلى الشارع ولا مظاهرات، فنحن متفقون على النظام العام المؤطر بالدستور الذي نؤمن به ولسنا كغيرنا نعم، ولكن نحن نريد تغييرا كاملا لنهج السلطة التنفيذية وأعتقد أنها مطالبة مشروعة، إما أن تتغير الحكومة أو أن يتغير نهجها، هذا هو ربيعنا الكويتي الذي نبحث عنه ونريده، لمصلحة الجميع لا لمصالح شخصية.


? توضيح الواضح: التعامل برقي خالص ودون واسطة ثقافة قد تكون غائبة عن بعض من ضباط وزارة الداخلية خاصة أولئك الذين يتعاملون مع الجمهور كما في إدارات الهجرة والجوازات ولكن هناك نقاطا مضيئة ومنهم رئيس قسم جوازات مادة 17 الملازم أول ناصر الدوسري في الإدارة العامة للجوازات