أقلامهم

محمد الجدعي: لا نرضى بغير بوبيان مكاناً لمينائنا

محمد الجدعي 

رفقاً بأنفسكم.. يا ساسة العراق!

بداية ليعلم الجميع ومنهم ساسة العراق، ان الكويت ماضية في بناء ميناء مبارك الكبير في أرض بوبيان الكويتية المنبع والأصل، ولن ترضخ لصيحات هنا أو نعيق هناك، أو تهديد أو وعيد من بعض المرجفين، لا طائل منه سوى صفحات الجرائد بمعاونة وتأييد من بعض المطبلين ممن هم محسوبون على حساد الكويت! فلا تهديدات حزب الله العراقي الملطخة يداه بدماء ابناء شعبه من العراقيين تخيفنا، ولا تصريحات «الابواق والدمى» من بعض الساسة في العراق تهزنا أو تردعنا، فبئس السياسة التي يعرفها ويمتهنها البعض وبئس الجار الذي دأب على تهديد جيرانه بين الفينة والأخرى، بلا وازع أو رادع!

ونحن، اذ نحمد الله ان بين للعالم أجمع وكشف لهم سوء المؤامرات التي تحاك على الكويت شمالاً تحركهم أياد في الشرق، من جيران همهم زعزعة أمن وأمان دولة الكويت، بقصص يحيكها وينسجها البعض من خيالاتهم المضطربة! وهو ما يدعونا لنتساءل: اما يكفيكم ما تعانيه بلدانكم من ويلات تحيط بكم من كل حدب وصوب؟ أما تلهيكم وتشغلكم عنا حاجة شعبكم لكم في الداخل من تطوير بنيتكم الداخلية وتنفيذ وعودكم التي أصبحت سراباً من أثر التأجيل والتسويف، من تأمين للكهرباء والخدمات الصحية والأمن الداخلي، وغيرها مما تئن به بلدانكم من وطأة التردي والأمثلة على ذلك كثيرة، أم أن في الأمر تعمدا بغية تشتيت الانتباه داخلياً بافتعال ازمات خارجية مع جيرانكم لجني مصالح آنية لا طائل منها، ولكن هيهات، فالشعب العراقي الأصيل أذكى من هكذا لعب بمشاعره ومطالباته؟!

أما بخصوص ما تردد بأن الحكومة العراقية، وحسب ما جاء على لسان رئيس وزرائها نوري المالكي وتهديده باللجوء الى الامم المتحدة واقامة دعوى قضائية لوقف استكمال عمل مشروع ميناء مبارك الكبير، وذلك بعدما طلب رسمياً من حكومة الكويت ايقاف المشروع الى حين التأكد من عدم اضراره بالملاحة العراقية، وان ما دعاه لهذا التوجه هو ان الحكومة الكويتية لم ترد رسمياً على طلبهم (حسبما ذكر)! فنقول: عجباً لامركم ولجحودكم، ألم يجتمع عدد من فرق العمل لديكم ومن أعلى مستوى مع جانبه الكويتي وتباحثا بالأمر مليا، أولم يكن آخر اجتماع لهم في الأسبوع المنصرم والذي أكدت فيه الكويت بما لا يدع مجالا للشك أن أمر مشروع الميناء لا يضر بكم أو ببحركم لا من قريب ولا من بعيد؟! أولم يكفكم تصريح وزير خارجيتكم السيد هوشيار زيباري في مقابلته الأخيرة مع الـ «بي بي سي»، والذي أكد فيه أمام الملأ (وبالفم المليان) أن مشروع الكويت لن يخنق العراق بحرياً حسب مدعاكم؟! وهو شاهد من أهلكم ومن علية قومكم، أوا عجباً لأمركم، وساء ما تصفون!

ختاماً، لتعلم حكومة العراق وليعلم نواب العراق وجموع ساسته، ان الكويت ترحب بدعوة المالكي (وان كانت تهديداً) للذهاب والتقاضي امام أعلى سلطة قضائية في العالم، ولتكن عن طريق الأمم المتحدة، فنحن اصحاب الحق، ولا نرضى بغير بوبيان مكاناً لمينائنا، وان كنا لا نتمنى ان تصل الأمور لما وصلت اليه معكم، ولكن هو خياركم وطريقكم الذي اخترتموه واتخذتموه نهجاً لسياستكم الاستفزازية! أفهمتم أم ان في آذانكم وقراً!