أقلامهم

مشاري الحمد يكتب عن قنبلة القبس والملايين التي تتراكض في حسابات النواب

خمسة وعشرون مليونا فقط لا غير.!!  
 
مشاري عبدالله الحمد
 
كنت أريد التحدث عن الجلسة التي طارت والحمدالله أنها طارت لأنني متأكد أنها لن تقدم ولن تؤخر كحال باقي الجلسات التي تحصل ولكي لا أطيل والناس صيام سأجعل موضوعها في وقت لاحق كون الدنيا تطير والناس تركض وفي ناس تأخذ فلوس ومش أي فلوس يا ابن عمي ملايين تتراكض في حسابات ممثلي الشعب وكم الشعب حزين كونه يسمع عن هذه الملايين ويقول اللهم اني صائم ويتذكر حديث الرسول عليه الصلاة والسلام (لعن الله الراشي والمرتشي) والمشكلة أننا بلد مسلم تنتشر فيه المساجد أكثر من المشاريع والمناطق الجديدة وهذه نعمة وكم كنت أحب أن تتساوى الحسبة ..ما علينا.
القبس في عدد الامس وعلى صفحتها الاولى وضعت قنبلة ودوت في الشارع بلحظات والناس سهرانين ويريدون موضوعا حاميا بجانب موضوع العراق وهوسات الحدود واذا بحجم القنبلة يساوي خمسة وعشرين مليون دينار فقط لا غير ويخرب بيت الدراما فهي أشد وقعا من مسلسلات رمضان الخليجية السخيفة.
نائبان من نواب مجلس الامة الأول مبلغ قدره سبعة عشر مليونا والآخر ثمانية ملايين،  الناس بدأت تتكلم بارقام فلكية وتذكروا أن المواطن لا يزال ينتظر وينتظر وينتظر وينتظر …انتهى السطر ولم يأت شيء.
الخبر في فحواه همز ولمز بأن الموضوع متصل بفاتورة سياسية ولكن هذه الفاتورة لو صدق هذا الهمز واللمز سمينة وتم حشيها جيدا حتى انتفخت الى حد الانفجار بمقابل هذا  المشكلة ليست في المبالغ ولكن المشكلة في العقلية التي بدأت تتساهل مع عملية دفع و قبض الاموال،
الامر بات من النكت التي يتداولها الناس والمشاعر باتت متبلدة تجاه ما يحصل وسؤال المليون الذي لا يمكن سؤاله هو من أين لك هذا؟
الناس مندهشة من رشوة بالاموال وتتناسى أن الرشوة لم تكن فقط متوقفة على أموال تدفع بل هي موجودة بشكل يومي على شكل خطوط سريعة لمعاملات يتم الموافقة عليها بعيدة عن القانون و كل هذا لسحب نائب ما تجاه موقف ما.
الانسان العاقل البسيط في أي مجتمع لا يتطلع لأن يكون من أصحاب الملايين أو اصحاب النفوذ بل على العكس هو على استعداد أن يدفع الضريبة من جيبه ومن دخله المتواضع ولكن شريطة أن يحصل على خدمات محترمة تشعره بانه يعيش بطريقة محترمة بعيدة عن حاجته لنائب ينهى له معاملة.
نحن نعيش في مجتمع صغير، الأسرار فيه لا تختفي طويلا، الناس في هذا المجتمع تبحث عن المعلومة حتى لو كانت متعلقة بنملة أو حشرة صغيرة فما بالك …بخمسة وعشرين مليون دينار؟ ….ودمتم
 
نكشة القلم
 
في هذه الايام الكريمة ونحن نودع الشهر الفضيل أسأل الله أن يصلح شأن هذا الوطن وأن يجعله آمنا مطمئنا بعيدا عن الشر والمحرمات