منوعات

الحكومة المغربية تقرر فرض ضريبة الثروة على الأغنياء

في وجه الأثرياء تريد الحكومة المغربية رفع شعار “كفى”، الميزانية وصندوق المقاصة لم يعد بإمكانهما تحمل نفقات من لايستحق الدعم العمومي المخصص للمواد الأساسية، فقبل أشهر قليلة من نهاية ولايتها  قررت أخيرا إحداث صندوق للتضامن سوف يتم تمويله من ضرائب سيتم فرضها على الأثرياء.

فرض هذه الضريبة  ليس بالأمر الجديد، بل ظل مطلبا نادت به قبل ذلك العديد من القوى السياسية و المجتمع المدني من أجل إيجاد وصفة قادرة على وضع الأمور في نصابها الحقيقي؛ إذ ليس من العدل والإنصاف أن يستفيد أصحاب الدخول المرتفعة من دعم صندوق المقاصة في الوقت الذي من المفترض أن يذهب هذا الدعم إلى الفئات الفقيرة والمتوسطة لمواجهة تقلبات الأسعار والحفاظ على معدل تضخم لايتجاوز2%.

وضعية دفعت الحكومة المغربية إلي الإسراع بإحداث صندوق للتضامن سيتم تمويله عبر فرض ضربية إجبارية على أصحاب الدخول المرتفعة، استنادا إلى  معايير مضبوطة تحدد الفئات المستهدفة، وكذلك الممتلكات التي تستوجب فرض مثل هذه الضرائب، كما هو معمول به في  العديد من الدول.

ليس هذا كل شئ، فأصحاب الدخول المرتفعة تنتظرهم كذلك رسوم  إضافية أخرى تتعلق بمظاهر نمط العيش الباذخة، حيث قررت الحكومة استخلاص مقابل الفرق الذي تدعمه الدولة من مواد استهلاكية في إطار صندوق المقاصة من قبيل المحروقات كما هو الحال بالنسبة لأصحاب السيارات الفارهة الذي يستهلكون آلاف اللترات من البنزين المدعم  في الوقت كما هو  مفترض أن يتوجه الدعم إلى أصحاب الدخول المنخفضة.

مسارعة الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار، ربطه متتبعون  بـ”الضائقة المالية” التي تعيشها الحكومة نتيجة الارتفاع المفاجئ للفاتورة النفطية والغذائية عرفتها الأسواق العالمية خلال هذا السنة.