أقلامهم

مفرج الدوسري عن الإيداعات المليونية: شيك شيك، نوط نوط، ربطة ربطة

شيك شيك – نوط نوط – ربطة ربطة!!
مفرج الدوسري
 
أصبحت الفضائح النيابية على كل لسان، وأصبح الحديث عن الثراء الفاحش الذي يهبط على بعض النواب فجأة ظاهرا للعيان دون خجل ولا مستحى، ولا مخافة من رب العزة والجلال الذي سيسألهم يوما عن مصدر هذه الأموال، ودون تذكر وتفكر وتدبر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما)، وأصبح بعض من أسندت إليه مسؤولية حماية أموال الشعب الكويتي والدفاع عنه أول من يستبيحه وأول يستولي عليه وأول من يأكله دون وجه حق (عساه زقووم إلى يوم الدين)، وآخر من يفكر في صونه وحمايته، دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل بأنه سيكتفي بما أخذ، أو يصحو له ضمير، وإنما على العكس، كلما أخذ مبلغا طلب أكثر، وكلما سجل رقما في رصيده البنكي انفتحت شهيته إلى زيادته بما هو أكبر، ومن يقوم بالدفع له ليس لديه مشكلة في العطاء، فالأموال لديه (على أفا من يشيل) ولا يفكر في التوقف عن إفساد ذمم بعض النواب التي هي في الأصل فاسدة، والتي لو لم تكن كذلك لما أخذت أو قبلت في البداية شيئا من أموال الأمة، ولكن الفاسد دائما ما يكون على (طريف)! ينتظر من يلمح له بشيء أو يلوح له (بنوط أو شيك أو ربطة فلوس)!.
بعض النواب يرى في عرض الأموال عليه فرصة لا تعوض، وحين يرى (النوط أو الشيك أو الربطة) تنهمر دموعه من الحسرات على عمره الذي مضى وهو في فقر مدقع، فيتذكر الأيام التي كان يطرق فيها الديانة بابه والشركات التي أقامت عليه الدعاوى بسبب تأخر الأقساط ويستعيد أحلامه بامتلاك العقارات والسيارات وكثرة ركوب الطائرات، فلم تكن حياته هانئة في يوم من الأيام، ولو كان يعيش في ما مضى من عمره حياة رغد مهما كانت بساطتها لما قبل الرشوة، ولكن أرشيفه يحمل له الكثير من المآسي والذكريات السيئة، ولم تكن يده في الأصل نظيفة، وإنما معتادة على قبول الرشوة، ووجد من يذكره بماضيه من خلال عرض شراء ذمته الواسعة، فلم يعد قادرا على تمالك نفسه، أو ردعها عن الحرام الذي انغمست فيه، فكيف نرتجو خيرا ممن كان طموحه نهب أموال الأمة لتحقيق أحلامه؟.
إذا سلمنا بأن وصول القبيضة إلى مجلس الأمة غلطة غافل، أو سقطة عاقل توسم بهم ومن خلال طرحهم الكاذب أو مظهرهم الخادع خيرا، كيف نفسر تصرف من يدفعون لهم ويزيدونهم فسادا، ويعينونهم على نهب أموال الدولة، وهم يعلمون انهم من خلال هذا التصرف يقومون بتدمير البلد الذي تقع على عاتق هؤلاء المرتشين حماية مقدراته فهل أصبح كل شيء جائزاً وحلالاً ومسموحاً في سبيل البقاء؟ قاتل الله الكراسي!


< نقطة شديدة الوضوح:
ركب الوطن واقف على الدرب نصه
نصب ودجل، وأوهام حلم وتنظير
شلون يصبح حارس البنك لصه
نرجي العمار ونية البعض تدمير
الخاتم اللي ما ثبت فيه فصه
بكره يضيع وسبته سوء تدبير!!