أقلامهم

مشاري الحمد يرى أحد اسباب الفساد هو انعكاس الوضع الطائفي في الكويت وتحديدا بسبب التأثر لقضايا خارجية أهمها مثلث ( ايران – سوريا – البحرين)

الشعب طائفي …المواطنة قانون !  
مشاري عبدالله الحمد
 
أسمع دائما عن قوى الفساد ، وعندما أتفكر بهذه القوى ومن يديرها ومن يحيكها وما الادوات التي تستخدمها ؟ أتوقف عند السؤال التالي ما النقيض لقوى الفساد؟ الاجابة الفلسفية هي قوى الاصلاح أو قوى الخير ولكي لا ندخل في احلام اليقظة ليكن تفكيرنا بهذا الاتجاه فكرة الخير والشر الفلسفية موجودة من عهد ابينا ادم عليه السلام وستكون موجودة حتى قيام الساعة …
وفي الكم سطر الماضية دعونا نركز على أمر واحد وهو ما هي أحد اهم ابرز أدوات الفساد المستخدم حاليا ؟ المنطق يقول عندما تختفي المعرفة وينحدر مستوى الثقافة تبرز مكامن الجهل والعنصرية وتكون اسهل ادوات تحريك الجماهير وافسادها هي الامور المتعلقة بالعصبية الجاهلية من تفاخر بقبيلة أو تشدد بمذهب فينزوي كل شخص وراء عصبيته الفكرية القائمة على اساس اجتماعي وتسقط مقومات الدولة المدنية القائمة على المواطنة والقانون.
قوى الاصلاح أو الخير التي تواجه قوى الفساد في حالتنا هذه هي المواطنة القائمة على القانون التي تساوي جميع ابناء المجتمع وتجعلهم امام مسطرة واحدة ، القانون الذي ان وجد مخطئا عاقبه أمام الملأ ولم يداره ولا يتركه يسرح ويمرح ممزقا المجتمع دون أي أدنى فكرة عن ما يخيطه اصحاب الفساد.
اداة الفساد التي تفتك بتكوين المجتمع تٌستخدم بسهولة عندما يختفى العقلاء والحكماء ،عندما ينزوي العلم والمعرفة وتبدأ تخاريف المتطرفين والمتصيدين لكل طرف على الاخر والكل يصبح في موضع اتهام ومن السهل الهجوم على الاخر طالما العاطفة هي سيدة الموقف.
أحد اسباب الفساد هو انعكاس الوضع الطائفي في الكويت وتحديدا بسبب التأثر لقضايا خارجية أهمها مثلث ( ايران – سوريا – البحرين) فقضايا هذه الدول منعكسة تماما على الوضع في الكويت واحد اسباب قوة هذا الانعكاس هو قلة ما يشغل الناس وكثرة الفراغ التي تدخلهم في جدل مستمر في شأن بعيد عن تطوير وتنمية البلد فنجد أنفسنا مكبلين بمشاكل غيرنا ولا نلتفت الى ما ينمي البلد.
وقبل البداية في الحلول يجب أن نتذكر أن هناك مستفيدين من الوضع القائم والهدف الاساسي بعيد كل البعد عن الطائفية ومذهب كل فرد ولكن الاستخدام ضروري لإشعال الطرفين وجعل كل طرف يقذف الاخر ليستمر التخلف قائدا للمرحلة.
الحلول في حالة كهذه يجب ألا تأتي على السطح ولكن يجب أن تقتلع الجذور وتزيل أسس الفساد وغالبا عندما يكون الشعب متعصب الطائفية والنزعة نجد هناك محرك لهذه الطائفية –أشخاص – ينفخون على النار ويزيدونها اشتعالا لمصالحهم وتذكروا أن هؤلاء آخر همهم هو المجتمع والانسان الذي يعيش عليه …والبداية بإزالتهم عن المشهد السياسي واقصائهم حتى لو كان الامر بالقوة.
الخطوة الثانية هي ان يكون القانون هو أساس للمواطنة بدلا من أن نجعل الناس تختبئ وراء مذاهبها وقبائلها لعدم ثقتهم بمفهوم الدولة وقانونيتها ،أعتقد أن أمامنا فرصة أخيرة في أن نقدم الكويت نموذجا فريدا في الديمقراطية والمواطنة على أساس القانون ولكن بعد هذه الفرصة لا تلوموا الشباب لرغبتهم في تغيير ما يرون من اخطاء بأنفسهم …فهل نعي أهمية التطبيق؟ …ودمتم
 
نكشة القلم
 
شخص واحد يمتلك أي وسيلة اعلامية حتى لو حسابا في شبكة من شبكات الانترنت الاجتماعية يستطيع أن يقلب البلد كلها رأسا على عقب …هل رأيتم هشاشة مجتمعية لهذا الحد؟