أقلامهم

فؤاد الهاشم يذكر رئيس مجلس الأمة أنه مساهما بأكثر من 20% من رأسمال الزميلة القبس فلم لا يسألها عن الإيداعات المليونية

أئمة المساجد.. هل يراد «استتابتهم»؟!
فؤاد الهاشم
   
.. من عادة الناس – كل الناس في كل العالم وأنا معهم أيضا – انهم لا يضحكون على النكتة المكررة – إلا فيما ندر – الا انني أضحك كل سنة على مصطلح تنشره الصحافة الكويتية في شهر رمضان عندما تقوم وزارة الداخلية بـ«إلقاء القبض على بنغالي – أو آسيوي – يأكل (سندويتش شاورما) في الشارع» ويأتي ضمن سياق الخبر.. «بتهمة المجاهرة بالإفطار – وخدش – مشاعر الصائمين»!! كنا نصوم – ونحن طلبة اثناء الدراسة في الولايات المتحدة – في عز مجاهرة ملايين الأمريكيين بالإفطار وتناول «الماكدونالدز» والقهوة الساخنة في طقس بارد يصل الى ما دون الصفر بخمس درجات ولم نشعر – يوما – ان احدا قد «خدش مشاعرنا»، ومع ان أذان المغرب – في تلك البقعة الثلجية في آخر العالم – يحين في التاسعة والنصف أو العاشرة ليلا، الا ان افطارنا يكون مريحا، ونفوسنا غير.. مخدوشة!! كنت أعتقد ان «سندويتش شاورما دياي مع طحينة في يد بنغالي نهار رمضان» – هي وحدها – من.. «تخدش مشاعر الصائمين» بينما لا تخدشها مناظر ذبح المسلمين في ليبيا وسورية واليمن على ايدي حكامهم.. الى أن جاءني اتصال هاتفي ظل فحواه يضحكني طيلة فترة سفري الماضية منذ منتصف رمضان حتى هذه اللحظة!! المكالمة كانت من الصديق العزيز والدبلوماسي المخضرم والوزير السابق «سليمان ماجد الشاهين»، حين ابلغني بانه رأى شيئاً «خدش مشاعره في يوم صيام»، اعتقدت انها «سندويتشه شاورما دياي – أو لحم – مع دقوس بوديك في يد بنغالي» آخر، لكنه كشف لي مصدرا جديدا لـ«الخدش» لم يتنبه اليه.. أحد! يقول «بوعمار» انه كان خارجا من احد المساجد القريبة من سوق الاوراق المالية بعد اداء صلاة الظهر حين رأى لافتة – وعليها سهم يدل على الاتجاه «وليس من اسهم البورصة» – مكتوب بها جملة تقول.. «شيشة – بار»، حيث اعترض «بوعمار» على كلمة «بار» قائلا لي.. «معقولة يا بوعبدالرحمن هذه الكلمة التي تخدش مشاعر الصائمين»؟! كلمة «BAR» – الانجليزية – لا تعني مكاناً لشرب الكحول فقط – والعياذ بالله – فهي تعني ايضا «لوح الشوكولاتة»، و«قضبان السجن» و.. أي «كاونتر له سطح املس يصلح لتقطيع الخضار أو البصل أو البطاطس أو حتى «رقي البصرة اللي جنه راس معمر القذافي مع عمامته»، ولا تعني على الاطلاق شيئا معيبا أو.. خادشا للمشاعر، والا.. لتوقفنا عن وصف الشخص الثرثار الذي يتحدث بلا انقطاع بأن.. «لسانه – يلوط – آذانه»، وتفسيرها ان لسانه يمارس «اللواط» مع.. اذنيه!! ضحكي الدائم من هذه الملاحظة كان يصاحبه استغراب، فإن كان صديقي العزيز «بوعمار».. وزير الدولة للشؤون الخارجية الاسبق ووكيل وزارة الخارجية لسنوات طويلة والسفير في عواصم الارض لذات العدد من السنين، ومن الذين حضروا مئات – ان لم يكن آلاف – حفلات الكوكتيل الدبلوماسية من «بكين» الى «كاليفورنيا» ومن «تشيلي» الى «اليمن» تبودلت خلالها الانخاب التي رفعها النصارى واليهود واهل الملل والنحل والمعتقدات الارضية من كل نوع وشكل ولون سواء «المودماني» أو «الارجواني» أو «الاقحواني» أو «الشمبزاني»، فكم ستكون كمية «الخدوش المتراكمة» على مشاعره طيلة العقود الاربعة الماضية حتى يضيف عليها خدشا صنعته لافتة.. «شيشة – بار»؟!
???
.. قال وزير الاوقاف الاخ العزيز «النومس» – يوم أمس – «الاوقاف ملتزمة بعودة الائمة الذين اوقفوا عن الخطابة الى عملهم.. في حال تقدموا بالتماس»!! لو كنت واحدا من هؤلاء الائمة، لرفضت تقديم هذا الالتماس، فهل أجرم هؤلاء – او كفروا – حين تصدوا لظلم عصابة الاسد في سورية حتى تتم «استتابتهم»؟! اتمنى على الائمة الموقوفين ان لا يتقدموا بـ«التماس»، بل على معالي الوزير – واركان وزارته – ان يتقدموا – هم – بطلب «استرحام» من الائمة على قرار ايقافهم!.
???
.. خاص وحصري:
.. أوامر عليا صدرت في قطر لكل طاقم قناة «الجزيرة» تقول: .. «صعّدوا من لهجتكم وهجومكم – بلا رحمة – على نظام بشار الأسد، اسقطوه كما سقط غيره»!! يعطيكم ألف عافية وبانتظار رؤية «الدكتور وأشقائه وأبناء خالته» وهم يبحثون عن حفرة في بر سورية لتعصمهم من غضب شعبهم!!
???
.. أقول للنواب – والمواطنين – الذي توجهوا الى سفارة روسيا – يوم أمس – للاحتجاج والتظاهر على موقف موسكو من مجازر سورية.. إنه لا داعي لكل ذلك، فالمعلومات التي لديّ تقول الآتي: «إن موسكو سوف توجه صفعة الى بشار الأسد شبيهة بتلك التي وجهتها أنقرة الى القذافي، فقط، هم ينتظرون وصول أموال العصابة البعثية كلها الى بنوكهم بعد أن وصلهم عبر الكويت مبلغ مليار وثمانمائة مليون دولار نشرنا خبرها يوم أمس – وبعدها، سوف يسحبون (السيفون) على النظام السوري.. برمته»!! انتظروا قليلاً، فالأيام القادمة حبلى بالأفراح والمواليد.. الذكور!
???
.. وأيضاً، خاص وحصري:
.. في اجتماع خاص عقده وزير الخارجية التركي «أوغلو» مع ممثل المجلس الانتقالي الليبي «جبريل» قال الأول للثاني:
..«لقد ادرنا ظهورنا للقذافي وتركناه للذئاب تأكله مع انه كان من أكبر المستثمرين في بلادنا واقتصادنا، الآن، نتوقع منكم أن نشارككم في نفطكم بنفس حجم مشاركة فرنسا وأمريكا وبريطانيا»!! لا مشاعر ولا عواطف ولا دين للعمل في السياسة، انها المصالح فقط!! أقولها لأهل «الشيشة والشيشان وسفينة مرمرة»!.
???
.. «أوغلو» – أيضاً – قال لزعماء الثوار الليبيين بعد دخولهم طرابلس .. «ان دخولكم الى العاصمة يشبه فتح.. مكة»! و..«كله علشان المشاركة في النفط!!».
???
.. آخر.. كلمة:
.. رئيس مجلس الأمة «جاسم الخرافي» صرح امس قائلاً: «من لديه معلومات عن الايداعات، فليقدمها أو.. يكرمنا بسكوته»! ثم اضاف: .. «اشاعات – المليونية – تضر الكويت اولا!! أقول للعم «بو عبدالمحسن» ان من نشر المعلومات عن الايداعات المليونية هي الزميلة القبس والتي يملك فيها مع اسرته %20 من رأسمالها، فلماذا لا يسألهم ويأخذ الجواب الشافي.. «من راس مرفوع»؟!.
???
.. آخر.. تعليق:
.. منذ ما بعد تحرير الكويت، الى يومنا هذا يخرج الفلسطينيون في الاردن والاراضي المحتلة في الضفة والقطاع وهم يهتفون ويقولون ..«ان صدام حسين سيظل زعيما للأمة العربية على الرغم من أنف الحاقدين»؟ وكان الكويتيون يغضبون كثيرا.. وكثيرا جدا!! الآن، لا يملك الكويتيون هذا الحق، بل يملكه المصريون بعد ان خرج علينا محام كويتي وقال ان.. «حسني مبارك سيظل زعيما للامة العربية رغم انف الحاقدين» وهم – بالمناسبة – عددهم حوالي 83 مليون مصري.. فقط!!
???
.. عقب مداهمة الثوار لمقر «القذافي» في «باب العزيزية» عثروا في احدى الغرف على حقائب تحوي ملايين الدولارات و«اليورو» وحتى «الدراخما» – وهي العملة اليونانية القديمة قبل بدء تداول اليورو على اراضيها – كذلك عثر على حقائب تحوي الملايين من «عملة خليجية» لست مخولا بذكر بلدها، وكانت جديدة وبأرقام مسلسلة متتابعة ومربوطة بشريط عليه شعار «المصرف المركزي التابع لهذه الدولة الخليجية»، وقد قدمت الى «العقيد» كدعم مباشر.. له!
???
آخر خبر محلي.. طريف:
.. قبل حوالي عشرة ايام – ربما اكثر – جرى تشكيل وفد من السوريين المقيمين في الكويت لزيارة دمشق حيث طلبوا لقاء الرئيس «بشار» وابلغوه دعمهم لنظامه، وايضا.. بانهم يحملون رسالة من مسؤولين كويتيين يقولون فيها للرئيس: «نحن معكم، لا عليكم من الموقف البرلماني والشعبي والصحافي في الكويت»!! المضحك ان احد اعضاء الوفد كان «القواد – السوري» الذي ذكرناه في مقال.. الامس!!.. وهكذا.. «صاروا مطاريشنا… قواويد»!!