أقلامهم

مبارك مزيد المعوشرجي يكتب عن غض النظر الذي يمارسه الجار الشمالي الظالم عن أفعال إيران وتركيزه على الكويت

جور جار الشمال
مبارك مزيد المعوشرجي
 
 
يظن العراقيون خطأ أن الكويت هي الحلقة الأضعف بين الدول المحيطة بهم فهم يغضون البصر عن إنشاء إيران مفاعلاً نووياً بالقرب من حدودهم، ويسكتون عن تدخلها في شؤون الجنوب وقصف الأكراد في الشمال، ولم يحتجوا على إنشاء تركيا سدوداً عديدة قلصت من نصيبهم في مياه الأنهار المشتركة بينهم، وتسكت على مطاردة الأكراد المتمردين داخل حدودها، ولكن عندما يأتي الحديث عن الكويت تبحث عن أي موضوع لإثارة المشاكل والتهديد بتكرار الغزو وقصف المنشآت كما فعلت في سفارتنا في بغداد أكثر من مرة بحجه إصرار الكويت على تنفيذ العقوبات الدولية، أو حفظ حقوقها بالتعويضات المقررة عن الغزو الغاشم، وتارة تتهمنا بسرقة نفط الشمال في حقول مشتركة بيننا وبينهم، ولعل الاسطوانة الأخيرة للشكوى والتهديد هو ميناء مبارك الذي انشئ داخل الحدود الكويتية وبعيداً عن الحدود العراقية بمسافة كافية، بادعاء أنه يهدد مصالح العراق الاقتصادية.
وعاد الحديث عن الغزو من جديد، وخرج علينا حزب الله العراقي مهدداً بقصف ميناء الكويت وقلب العاصمة ومجلس الأمة، وأصبحنا نسمع تصريحات شاذة من كل نائب فاشل أو حزب مغرور يسعون للبروز والشهرة. وحتى نزيل فكرة أننا الحلقة الأضعف من العقلية العراقية على الحكومة الكويتية ما يلي:
إعادة إنشاء السور الرابع، ووضع سور شائك مكهرب يفصل بيننا وبينهم، وإنشاء منظومة صواريخ دفاعية لصد أي محاولة لقصفنا بالصواريخ قد يقوم بها أي مختل أو مغامر، وإغلاق المنفذ الحدودي بيننا إلا للحاجات الإنسانية أو الضرورية، فهذه الحدود اغلقت لأكثر من عقدين ولم تتأثر الكويت أو اقتصادها، وأن تستمر هذه الإجراءات حتى يحكم العراق حكومة تفصل سلطاتها على جميع العراق وأهله، وتلتزم بالقوانين الدولية، وتحافظ على المعاهدات الثنائية، وتحترم حدودنا المشتركة، وتتحلى بحسن الجوار.
أما سياسة «ضربني وبكى وسبقني واشتكى» من جهتهم و«عفا الله عما سلف» من جهتنا فستزيد فلول «البعث» تمادياً وطمعاً وغروراً… وهذا ما لا نريده هذه الأيام فيكفينا ما لدينا من مشاكل داخلية.
إضاءة
في يوم الأحد الماضي الموافق 4-9 قام أمين مكتبة اليرموك العامة بإغلاق المكتبة والذهاب إلى بيته من دون التأكد من خلوها من الزوار وتم احتجاز سيدتين في الطابق الأعلى لأكثر من ساعتين ما أثار الرعب والخوف في قلبيهما حتى جاءت الشرطة التي عجزت عن كسر باب المكتبة، وبعد جهد جهيد تم العثور على حارس المكتبة الذي قام بفتح الباب بمفتاحه الاحتياطي، راجين من من بيده الأمر ألاّ يمر هذا الأمر مرور الكرام.