أقلامهم

مفرج الدوسري يرى أن الحكومة هي المسؤول الأول عما يحصل ويقول أن الدولة ليست عزبة

الدولة ليست عزبة!
مفرج الدوسري
 
الحكم هيبة والدولة قانون، ومتى ما فقد الحكم هيبته تجرأت عليه المتردية والنطيحة، وتطاولت على رجاله بالطعن والتشكيك تارة وبالهمز تارة اخرى! والدولة لها رجالها المخضرمون الذين انيطت بهم مهام ادارتها، يعرفون ما لهم ولا يجهلون ما عليهم، ويؤدون اعمالهم بالأمانة والصدق، تحكمهم في ادارة مؤسساتها اللوائح والقوانين، التي متى ما ابتعدوا عن تطبيقها وخضعت للأمزجة والاهواء اصبحت كالعزبة التي تعدد اصحابها، ونحن لم نعد نعلم هل نحن في دولة ام في عزبة، فان قلنا دولة فالشكل يوحي بذلك، وان قلنا عزبة فما نراه من وقائع واحداث تعزز هذه الفرضية، ومن ينظر الى واقعنا يتملكه العجب، ويشفق علينا حين نغرق في (شبرمية) كما يقول الاشقاء في مصر، فمشاكلنا على الرغم من تفاهتها وبساطتها وسهولة حلها الا انها تصبح لدى الدولة (العزبة) من اكبر المصائب، فتقف حائرة عاجزة امامها، ويتم تأجيلها بعد ان يتم تضخيمها والنفخ فيها، لتصبح حديث الامة بأسرها وشغلها الشاغل، وكأن الحكومة (العزبة) تريد ان يصبح الامر كذلك، وهذا ليس قولي والعياذ بالله! فهناك من يزعم بأن الحكومة تتعمد ذلك، وتعتبره من اولوياتها السياسية؟ لصرف نظر المواطن المسكين وإلهائه عن كوارث حقيقية تحت سمعها وبصرها! ونحن لا نعلم ما هو سر الدولة التي تجعل من توافه الأمور كبائر وتدير ظهرها عن الكوارث الحقيقية التي يرتكبها البعض؟ ولا نعلم كذلك لماذا لا تمتلك الشجاعة وتقوم بحل المشاكل مهما بلغت قبل ان يستفحل أمرها دون الحاجة الى (طمطمتها) والتستر على من يتسبب بها، لعلمنا انها المسؤول الاول والاخير عن ادارة شؤون البلد، الا ان العكس صحيح، وما يحدث اليوم مع بعض النواب المرتشين الذين فاحت رائحتهم وانكشف امرهم دليل حي على ما نحن فيه، ولو كنت مكان الدولة التي لا تريد ان تصبح (عزبة) لقمت بتعرية هؤلاء النواب وكشف حقيقتهم على رؤوس الاشهاد، حتى يصبحوا في مواجهة ناخبيهم مباشرة ليعلموا اي صنف من الرجال انتخبوا، وحتى ارسخ عند من يشكك بي اني دولة تحترم سيادة القانون ولا تتحمل تبعات ما يرتكبه المفسدون من مصائب تشوه صورة الوطن وسمعة الأمة!!
< نقطة شديدة الوضوح:
لا نعرف كيف يفكر البعض، ولا نعلم الى أين سيأخذنا، فتجاهل الحقائق من أعظم المصائب، والتعامي عنها علة لا دواء لها، ومشكلتنا معه ان جل همه منصب على ارضاء هذا وتطيب خاطر ذاك، فلا طبنا ولا غدا الشر!!