منوعات

مصر: التأمين الإجباري على العاملين بالخارج

بعد أن حمّلت الثورات العربية الاقتصاد المصري أعباء إضافية، نتيجة لنزوح العاملين المصريين من تلك البلدان، ظهرت الحاجة إلى التأمين على العمالة المصرية في الخارج، خصوصا بعد الثورة الليبية التي فقد على إثرها آلاف المصريين وظائفهم.


ومن ثمَّ أقرت وزارة القوى العاملة والهجرة المصرية بالتعاون مع شعبة شركات توظيف العمالة المصرية بالخارج بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية مشروعا للتأمين الإجباري على العمالة المصرية بالخارج، وفقاً لما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط.


من جانبه أشار صالح نصر رئيس شعبة شركات توظيف العمالة في الخارج إلى أن التأمين على العمالة يهدف إلى الابتعاد عن كل المخاطر التي قد يتعرض لها المسافر وتعويض أي خسائر قد تلحق به، مشيرا إلى أن التعاقد على الوثائق التي يتم بموجبها الاستفادة من المزايا التأمينية سيكون إجباريا كشرط للحصول على تصريح العمل، مع العلم أن الوثائق يتم إصدارها بالمنافذ البرية والمطارات لتيسير الحصول عليها، وسيبدأ العمل بها مع موسم الحج القادم للتأمين على العمالة الموسمية بالدول العربية.


وأضاف غليوم أن التغطية تضم فئتين، “فئة العمالة الموسمية” التي تسافر لمدد قصيرة أثناء فترات معينة كموسم الحج مثلا، وتشمل التغطية تحمّل الحوادث الشخصية وتكاليف العلاج بحد أقصى 50 ألف جنيه للفرد الواحد، وكذلك خطر الوفاة والعجز الكلي أو الجزئي المستديم، وتحمّل تكاليف إعادة جواز السفر وإعادة الجثمان إلى أرض الوطن.


أما الفئة الثانية، وهي تخص فئات العمالة لفترات طويلة، فتحتوي على عقود تأمينية للمؤهلات العليا والمتوسطة وما دونها، وهما وثيقتان متماثلتان في التغطيات ولكنهما مختلفتان في المبالغ المدفوعة كأقساط.


وأشار غليوم إلى أن هناك تغطية الفصل التعسفي للفئة الثانية، التي يتم بموجبها تحمّل جزء من التكاليف تصل إلى 12 ألف جنيه للمؤهلات العليا، إذا تم فصل العامل فتدفع له خلال الشهور الستة الأولى بشرط عدم ارتكابه لجريمة في الدولة المسافر إليها.


وأوضح أن البرنامج التأميني للفئة الثانية يحتوي أيضا على تغطية الحوادث الشخصية والعجز الكلي والجزئي وتكلفة استخراج جواز السفر في حالة فقدانه وإعادة الجثمان إلى أرض الوطن. ولكنها لا تحتوي على برنامج لتحمل تكاليف العلاج كبرنامج العمالة الموسمية.


وتابع: “هذا النوع من التأمين سيكون إجباريا نظرا لعدم وجود الوعي التأميني بالسوق المصرية”، موضحا أن قيمة القسط تمت مراعاتها لتكون قليلة لاشتراك أكبر عدد ممكن من المستفيدين من تلك الخدمة التأمينية.

Copy link