أقلامهم

إقبال الأحمد: ياليتنا كلنا مثلك ياجلعاد شاليط

يا بختك يا شاليط


إقبال الأحمد 


 
يا بختك في ديرتك يا شاليط… يا ريتنا كلنا مثلك يا شاليط.. الله يهنيك في ديرتك يا شاليط.
تصوروا.. لا… لم يعد الموضوع تصورا.. انه حقيقة.. ألف ذكر و27 أنثى بكامل قواهم وسني عمرهم..1027 عربيا وعربية وضعوا في كفة وهوت تلك الكفة من قوة الوزن لكثرة العدد.. ووضع شاب اسرائيلي نحيل غائر العينين في الكفة الاخرى… فارتفعت كفة الــ 1027 عربيا لتصل الى مستوى شاليط الاسرائيلي الواحد.
تصورت المشهد كالتالي: شوال من القطن المنفوش وضع في كفة ميزان… فيما وضعت قطعة حجر صغيرة في الكفة الاخرى فتوازنت الكفتان وتعادلتا…. وحصل التوازن.. وحصلت البيعة.
عرفتم لماذا حسدت شاليط.. ولماذا تمنيت انا اكون مكانه.. ولماذا هنأته بوطنه؟.. انها قيمة الانسان واهميته في وطنه.
في عالمنا العربي.. السلطة هي من تقتل ومن تعتقل ومن تخفي وراء الشمس ابناءها من ذكور واناث… وهي التي تطحنهم تحت دباباتها وتحشرهم في السجون.. تفطرهم السب واللعان واهانة الذات.. فيما تنساهم اذا ما طال غيابهم من دون اي جهد لاعادتهم لاحضان امهاتهم واسرهم.
ادعو ربي ليل نهار لأكون مثل شاليط فى بلدي.. لينشغل الاعلام بقضيتي.. وان اكون مثل شاليط لتمارس الضغوط بكل اشكالها وطرقها لتعيدني الى احضان اسرتي اذا ما غبت عنها من اجل وطني.. وان اكون مثل شاليط كرقم اساسي وكبير مقابل سلسلة من الارقام والارقام.
هنيئا لك يا شاليط مواطنتك في وطنك.. وهنيئا لك اهميتك وقيمتك.. وهنيئا لك متابعة العالم كله، وليس وطنك فقط، لقضيتك منذ اليوم الاول من خطفك.
تابعت قبل يومين برنامجا حول اعتصام عدد من النساء الفلسطينيات واللبنانيات منذ سنوات في خيم صغيرة عشن فيها ليل نهار تحت الامطار وقسوة الشتاء.. امام مبنى تابع للامم المتحدة في بيروت، للمطالبة بالافراج عن ابنائهم المختطفين والمعتقلين في سوريا منذ سنوات.
شكت الامهات من انقطاع اخبار ابنائهم.. وكانت كل الامهات قد ذبلن لطول الفراق والعذاب.. هؤلاء النسوة اعتصمن لوحدهن من دون ان يكون معهن مسؤول.. كن يشكون غياب المعلومة من دون ان يغيب الامل.
يا بختك يا شاليط في ديرتك.

Copy link