محليات
ندوة "حق المواطَنة بين السيادة و رقابة القضاء"

جمعية المحامين توصي باختصاص الدائرة الإدارية بفصل نزاعات الجنسية

أصدرت جمعية المحامين الكويتية توصيات للمشرع الكويتي في مجلس الأمة بأن يتم تعديل قانون إنشاء الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية لكي تختص بالفصل في منازعات الجنسية, كون المواطَنة حق دستوري و لا يوجد حق بلا دعوى تحميه.
وذلك بعد ندوة “حق المواطَنة بين السيادة و رقابة القضاء” التي نظمتها جمعية المحامين الكويتية و لجنة الكويتيين البدون وحاضر فيها كلاً من: د.عبيد الوسمي،  د.ثقل العجمي ورئيس لجنة حقوق الإنسان بجمعية المحامين الكويتية المحامي محمد المتروك، إضافة إلى رئيس اللجنة القانونية بلجنة الكويتيين البدون و أمين عام الحركة الكويتية للعدالة و التنمية “نبراس” عبدالله فيروز.
وجاء نص التوصية كالتالي: 
بعد الاطلاع على المواد 27 , 29, 166 و 169 من الدستور الكويتي , و على القانون رقم 15/1959 بقانون الجنسية وتعديلاته , و على القانون رقم 12/1996 بالموافقة على العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية , وعلى القانون رقم  20/1981  بإنشاء الدائرة الإدارية .
(مادة 1) يستبدل بنص البند (خامسا) من المادة الاولى من المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 المشار اليه، النص التالي: الطلبات التي يقدمها الافراد او الهيئات بإلغاء القرارات الادارية النهائية  و منها منازعات الجنسية والإبعاد الإداري .
(مادة 2) على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون.
المذكرة الايضاحية للقانون: 
حددت المادة الاولى من المرسوم بالقانون المشار اليه اختصاصات الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية على سبيل الحصر، ومنها ما نص عليه البند خامسا (الذي اضيف الى تلك المادة بالقانون رقم 61 لسنة 1982)، من اختصاص الدائرة الادارية بنظر الطلبات التي يقدمها الافراد او الهيئات بإلغاء القرارات الادارية النهائية ولكن البند (خامسا) ذاته استثنى من هذه القرارات تلك الصادرة (في شأن مسائل الجنسية وإقامة وإبعاد غير الكويتيين وتراخيص اصدار الصحف والمجلات ودور العبادة)، وقد انتهى هذا الحظر بالنسبة الى تراخيص الصحف والمجلات عملا بالمادة 11 من القانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر، اما بقية القرارات (الخاصة بالجنسية وإقامة وإبعاد غير الكويتيين ودور العبادة) فلا تزال الدائرة الادارية محجوبة عن نظرها
.وحيث ان هذا الحظر يتعارض تماماً مع حق أساسي و هو حق التقاضي الذي أكدته المادة 166 من الدستور التي تنص على أن (حق التقاضي مكفول للناس). بل أن المشرع الدستوري قد أكد على هذه الطبيعة بالقول    (( مكفول للناس )) إذ يعني جميع من هم  في حاجة إلى حماية القضاء ، سواءً كانوا مواطنين أو أجانب وأياً كانت مراكزهم القانونية, و أيا كان محل القرار المراد التظلم أو الاعتراض منه ، إذ لا يجوز منع الفرد من اللجوء إلى قاضيه الطبيعي , و لما كانت الدائرة الادارية تختص بنظر جميع الخصومات التي ترفع اليها ،   فيما عدا تلك التي تسمى (اعمال السيادة) التي لا يختص بنظرها.
وحيث أن المتفق عليه فقهاً وقضاء أنه لا يجوز إسباغ هذا الوصف على أي عمل إداري أياً كان مستواه ، بموجب نص تشريعي يتخذ كمعيار لذلك بشكل مطلق , ذلك أن هذه الأعمال متروكة لتقدير القضاء و وفقاً لطبيعة العمل و مقتضياته , ومن ذلك ما قضت به المحكمة الدستورية في الكويت من أن (المستقر عليه ان المرد في تحديدها – اي اعمال السيادة – يرجع الى السلطة التقديرية للقضاء وحده ليقرر ما يعتبر من اعمال السيادة ومالا يعتبر منها حسب ظروف وطبيعة كل عمل من تلك الاعمال والتي يجمعها اطار عام، هي انها تصدر عن الدولة بما لها من سلطة عليا وسيادة في الداخل والخارج مستهدفة تحقيق مصلحة الجماعة (جلسة 27/4/1999 – الطعن رقم 2/1999 دستوري).
وعليه .. فان الالتزام بأحكام الدستور و الحقوق الأساسية للأفراد و التي أكدتها الاتفاقيات الدولية و منها العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية و الصادر بالقانون 12 لسنة 1996 يقتضي اعتبار البند خامساً ملغياً ,  لذلك فإن الالتزام بأحكام الدستور، وحماية حقوق الافراد جميعاً، أياً كانت جنسياتهم أو انتماءاتهم ، من قرارات ادارية يرون انها غير دستورية (لمخالفتها لأحكام الدستور) أو غير مشروعة (لمخالفتها للقوانين واللوائح النافذة)، يقتضي إلغاء البند خامسا من المادة الأولى من المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 فيما نص عليه من حظر الطعن بالالغاء او التعويض في القرارات الادارية الصادرة في شأن الجنسية وإقامة وإبعاد غير الكويتيين إعمالا للقاعدة التشريعية التي تقرر : أن التشريع لا يُـلْغَى إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على إلغائه أو يتضمن حكماً يتعارض معه و إذا صدر تشريع ينظم من جديد موضوعاً كان ينظمه تشريع سابق ألغي كل ما اورده هذا التشريع من احكام .
وإزالة لكل لبس حول إلغاء الحظر الوارد و المشار إليه , فقد ارتأينا النص على ذلك صراحة , إزالةً لأي لبس حول نطاق انطباق النص المذكور و ذلك بالنص صراحة على اختصاص القضاء في نظر هذه المسائل.
Copy link