عربي وعالمي
دمشق ترفض قراراته وتصف دعوته بـ«الوصاية»

(تحديث1) وزراء الخارجية العرب خرجوا بدعوة إلى الحوار في سوريا

تحديث1.. الحكومة السورية أعلنت تحفُّظها على كل من القرار الذي اتخذته الجامعة العربية، بإجراء حوار بين السلطة والمعارضة في مقر الجامعة العربية خلال 15 يوماً، وعلى تكليف قطر برئاسة لجنة عربية وزارية مكلفة بالاتصال مع الحكومة السورية.


وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن السفير يوسف أحمد مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية ورئيس وفدها لاجتماع الجامعة الطارئ، أعلن تحفُّظ بلاده على القرار الصادر عن مجلس الجامعة جملة وتفصيلا، رافضاً أي دعوة للحوار الوطني تجرى خارج الأرض السورية، باعتبارها دولة مستقلة وذات سيادة تقودها سلطة شرعية قادرة على إدارة جميع شؤون البلاد حسب قوله.


وأوضح السفير أحمد في كلمة أمام الاجتماع الوزاري العربي، أن هناك أسباباً واعتبارات جوهرية تتعلق بالدور المنحاز والسلبي الذي تلعبه دولة قطر سياسياً وإعلاميا تجاه الأحداث التي تشهدها سوريا، معتبراً أنه ينصب في اتجاه التصعيد والتحريض ضد سوريا وتشويه حقيقة ما يجري فيها على الأرض على حد قوله.


وفور الإعلان عن القرار هاجمته وسائل الإعلام السورية الحكومية والمقربة منها. ونقلت قناة الدنيا عن “متابعين” وصفهم القرار بـ”الوصاية”، التي يسعى مجلس الأمن لوضع سوريا تحتها.


بيان وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ في مقر الجامعة العربية في القاهرة الذي طال انتظاره بعد الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا، والتي راح ضحيتها أكثر من 3000 قتيل، جاء ليدعوا الحكومة السورية إلى إجراء حوار مع المعارضة تحت إشراف عربي خلال 15 يوما.


وجاء في البيان الختامي أن الوزراء العرب يدعون إلى “اجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية واطراف المعارضة بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل في مقر جامعة الدول العربية وتحت رعايتها خلال 15 يوما اعتبار من تاريخ صدور هذا القرار من اجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري والتغيير المنشود”.


كما قرر الوزراء تشكيل لجنة عربية وزارية برئاسة وزير خارجية قطر وعضوية وزراء خارجية كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر والأمين العام للجامعة العربية مهمتها “الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري”.


ودعا البيان أيضا إلى “الوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الأمنية تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا”.


وكان مجلس التعاون الخليجي قد دعا الى عقد هذا الاجتماع الطارىء حول سورية، وهو الثاني من نوعه خلال شهرين.


من جانبه قال الأمين العام للجامعة نبيل العربي في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع” بحثنا كافة الخيارات بما فيها تجميد عضوية سورية واتفقنا أن ذلك ليس في صالحنا”، وكانت تقارير قد تحدثت عن معارضة بعض الدول العربية قرار عضوية سورية.


وكان مندوب سورية لدى الجامعة يوسف أحمد قد شكك في الجلسة الافتتاحية في توقيت الدعوة الى عقد مثل هذا الاجتماع واصفا اياه بالمريب، وقال المندوب السوري ” جاء توقيت هذا الاجتماع غريبا ومريبا ونرجو ألا يكون مرتبطا بفشل تحرك الولايات المتحدة واوروبا ضد سورية” في اشارة إلى التحرك الامريكي والأوروبي لاستصدار قرار في مجلس الأمن يدين قمع حركة الاحتجاج في سورية.


ويأتي الاجتماع في الوقت الذي قال ناشطون سوريون معارضون إن آلافا من الجنود السوريين المدعومين بقوة دروع فتحوا نيران اسلحتهم على بلدة الزبداني، المنتجع السياحي القريب من الحدود مع لبنان، كما يأتي هذا التطور بعد يوم فقط من قتال عنيف في المنطقة بين جنود منشقين وقوات حكومية.

Copy link