محليات
في مثل هذا اليوم احتضن المفاوضات بين سالم المبارك ووفد الإخوان

مقهى بوناشي.. شاهد على تحولات مفصلية في تاريخ الكويت

علاقة الكويتيين بالمقاهي قديمة ومتجذرة وراسخة.. ولعل أشهرها وأقدمها ذلك المقهى المسمى “بوناشي” الذي يعود تاريخ إنشائه إلى الحقبة الأولى لحكم أسرة آل الصباح.. وتحديدا في زمن صباح الأول، حين قدم رجل من الإحساء وقام ببنائه، وفقاُ لما تذكر بعض الروايات.
وكان مقهى “بوناشي” شاهداً على تحولات سياسية مهمة في التاريخ الكويتي نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكان ملتقى للوجهاء والأعيان والقادة، فيه تطرح قضايا جوهرية للنقاش وتوضع لها الحلول، وتحت سقفه المصنوع من “القش” وجريد النخل تبرم الاتفاقيات وتوقع المعاهدات..حتى أطلق عليه البعض (تجاوزاً) .. فرساي الكويت.
في مقهى بوناشي وفي مثل هذا اليوم من سنة 1920 بدأت المفاوضات بين الشيخ سالم المبارك الصباح وبين وفد الدويش (زعيم حركة الإخوان) بحضور الميجور “مور” المعتمد البريطاني في الكويت آنذاك، بعد معركة الجهراء التي وقعت في ذات العام بين الإخوان والكويت.
واحتضن أقدم مقاهي الكويت وأشهرها المفاوضات نظراً لتردد الكثير من الشخصيات الكويتية البارزة عليه ومنهم حاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح رحمه الله، حيث يقع عند مدخل سوق التجار.
وكان مقهى بوناشي  أو ..”فرساي الكويت” ملتقى لجميع فئات المجتمع وساحة للنقاش والتباحث في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية الشاغلة للأذهان في تلك الفترة، ويعتقد أن تأسيسه يرجع إلى عصر صباح الأول، حيث بناه رجل قدم من الأحساء إلا أنه لم تذكر معلومات عن ذلك الرجل. 
Copy link