أقلامهم

الفضل مهاجما من سربوا أدلة التحويلات المالية: الله لا يوفقهم لا دنيا ولا آخرة

نبيل الفضل
أول السيل
الغبار لم ينقشع عن المعركة التي لم تضع اوزارها بعد، رغم الحكم الدستوري القاطع، فالمشوار التأزيمي متواصل وادواته تتجدد في كل يوم على اي شيء وكل شيء، ولن ينسحب المرتزقة من الساحة حتي يحققوا هدفهم المدفوع الاجر من اصدار شهادة وفاة الديموقراطية الكويتية.
ففي بلد طغى فيه الفساد تحت قناع «الواسطة» وكان نوابه اول المدمرين لمقاصد ديموقراطيته من عدل وحرية ومساواة، وفي ظل حكومات مخترقة منذ اكثر من عقد من الزمان من قبل من وظفت من عاطلين كترضيات دون مردود، ولا تستطيع اليوم ان تعاقبهم على خيانة اعمالهم، فان تسريب الوثائق لنواب التأزيم سيستمر اشفاء لحقد او تصفية لحساب ليس له علاقة بحسابات الوطن او مصلحته.
ونواب التأزيم – يا الله من فضلك – يبررون هذه الجريمة الوظيفية التي يسجن القانون من يرتكبها في دول العالم، يقومون بتشجيع الموظفين على تسريب الوثائق ليخلقوا منها ازمة جديدة بعد مكيجتها وتحريفها بالدجل والكذب.
فإذا كان هناك موظفون في الحكومة بهذه الحقارة والدناءة يخونون أمانة الوظيفة بتشجيع من نواب الغمة، فكيف يجوز لنفس النواب ان يتهموا الحكومة بسوء الاداء؟!
أو ليست الحكومة هي ذلك الهيكل الاداري من موظفين اتى بأغلبهم نواب، وهؤلاء الموظفون هم من انتخب واعاد انتخاب نفس هؤلاء النواب، وبذلك وافق شن طبقه؟! فلماذا يكون الموظف الحكومي شريفا في نظر هؤلاء النواب المؤزمين متى ما خان امانته، واذا ساء اداؤه الاداري اتهموا الحكومة اجمعها واستجوبوا الوزراء على اخطاء هؤلاء الموظفين؟!
مسلم البراك لم يحصل على صور التحويلات في وزارة الخارجية بالصدفة أو بعد بحث وتدقيق قام به، ولكنه استلمها من الكاتب غير الموقر والمعادي للنظام بهرمه ورأسه. والكاتب «الحسيب» لم يخترع هذه الوثائق من مخيلته الخصبة، ولكنه استلمها من طرف آخر سعى الى تجميع هذه الاوراق عبر البحث المركز في سجلات وزارة الخارجية التي تعود الى سنوات… وحتى اليوم!!
مما يعني ان هذا الملف قام بإعداده موظف ما في وزارة الخارجية سواء باجتهاد رديء منه أو بطلب مدفوع الاجر.
نهاية الامر فإن خيانة الوظيفة والمنصب جرم قائم كاشف عن رأسه ويجب على وزارة الخارجية التحري عن هذا الموظف الذي يملك القدرة على فحص السجلات وتصويرها، فلولا الفوضى الادارية لما تمكن هذا الشخص أو غيره من القيام بهذه المهمة القذرة.
واذا لم تكن وزارة الخارجية قادرة على تفنيش أو مقاضاة هذا الخائن للوظيفة العامة فلا اقل من الاعلان عن اسمه كي يرتدع غيره عن ممارسة هذا الفسق الوظيفي.
من جانب آخر فان حفلة الردح التي دقت طبولها وطِيرانها مساء الاربعاء الماضي نجحت في اجتذاب ضعف ما كانت تتمكن من حشده في حفلاتها السابقة، وذلك بفضل الشحن المكثف لكوادر «الاخوان» وبفضل الوعد – او ربما التهديد – الذي اطلقه النائبان مسلم والمسلم من كشف لشيكات بأسماء نواب، وكشف تفاصيل تحويلات مليونية!.
المسلم ذل فامتنع عن اظهار أي صورة لأي شيك، ولكنه اظهر على الشاشة تفاصيل مبهمة عن شيكات ربما صدرت وربما لم تصدر. ونحن اذ لا نشكك بقدرة فيصل المسلم على اختراق السرية المصرفية، لأن الرجل له سوابقه، ولا تردعه قوانين ولا غيرها، فالتجسس جائز في شريعته «غير المريضة». ولكن قضية شيك بنك برقان لا تزال عالقة في عنقه وقد تقصيه من مجلس الأمة الى الأبد. فآثر الالتفاف على الجمهور الذي انكشفت له الألاعيب الايمانية التي توحي بها اللحية التاريخية.
اما مسلم فقد كان مسك الختام، ولأنه ملك الاثارة فقد آثر استخدام تكتيك نزع القطع واحدة بعد اخرى مستبدلاً الحركات المثيرة بكلام مثير لدرجة التقزز.
واستمرت متابعة الجمهور لادائه بانتظار نزعه للقطعة الأخيرة ليكتمل المشهد المرتقب، غير أن القطعة الأخيرة أظهرت للجمهور أن من أمامهم ليس من يتخيلونه، بل العكس تماماً…!!! وهكذا فقد مشى أغلب الجمهور نادماً على تصديق الوعود التي لم تصدق وأكثرهم كان يلوم نفسه على تصديق من وعد بالكشف عن الأسماء والأرقام، لأن صاحبهم وكالعادة يدعي ما لا يملك ويتظاهر بما لا يجيد، ويعد بما لا يفي به، لأنه مجرد ظاهرة صوتية بذيئة لا أكثر ولا أقل.
ومنذ اليوم ستكون معركته مع رفاق سلاحه الخبيث ضد القضاء الكويتي ورجاله، كي يهزوا أكثر وأكثر من أركان الدولة الكويتية، فهم لا نجاح لهم سوى ايذاء الكويت وزعزعة استقرارها الذي يحسدها العالم عليه.
الله لا يوفقهم لا دنيا ولا آخرة.
أعزاءنا
نعتذر لقرائنا عن طول تغيبنا، ولكن المتابعين يعلمون أننا نريحهم ونريح أنفسنا من الكتابة أثناء السفر.. والسفر هذه السنة امتد لثلاثة أشهر تقريباً.
ونعتذر ايضاً للسفلة أو الجهلة ممن أشاعوا، كما يشيعون كل عام، أن سبب اختفاء مقالاتنا يعود لإيقافنا عن الكتابة أو لهروبنا من البلد وغيره من خيالات مجنون.
نعتذر من هؤلاء لعدم تحقيق أحلامهم المريضة بسبب التربية والبيئة… والإسلام المؤدلج.
Copy link