محليات
مطالباً بحزمة تشريعات لحماية المجتمع

ناصر الكريوين: لترحل حكومة غير قادرة على انتشال السارقين

طالب أمين سر جمعية المحامين الكويتية المحامي ناصر الكريوين بتقديم حزمة تشريعات قانونية تحمي المجتمع من سراق المال العام والتكسب على حساب الوطن والمواطنين، مشدداً على ضرورة كشف الراشي والمرتشي، لافتاً إلى أنه يجب على الحكومة أن تتقدم بالاستقالة وترحل في حال ثبت عجزها عن انتشال من سرقوا الشعب، جاء ذلك خلال الندوة المنظمة من قبل جمعية المحامين الكويتية وهي المجلس بين الحل أو استقالة الحكومة، وتطرق إلى أنه كثيرا ما يخضع مناقشة أعمال القضاء وطلب استقلاليته وإصدار قانون خاص باستقلال القضاء إداريا وماليا حيث لا يتبع من خلال وزير العدل. فترى هذا المبدأ ما بين شد وجذب وذلك عندما يتعرض المجتمع لقضية مهمة تمس أحد من أفراده لهم على السلطة القضائية، مثل الاستجوابات البرلمانية أو قضايا الاعتداء على المال العام التي برزت بشكل واضح.
ولأن مسألة استقلال القضاء والحفاظ عليه من التدخل والتأثير تبقى مسألة جوهرية ومهمة، فإن مسألة مناقشة أعمال القضاء والتعاون والتفاعل بينه وبين السلطتين التنفيذية والتشريعية تبقى مسألة مهمة أيضا حسب ما أكدته المادة (50) الدستور والتي رسخت مبدأ الفصل مع التعاون فكيف يمكن أن تتم مراقبة مرفق القضاء دون اهتزاز صورته بصفته ومقومات قيام الحكم العادل في دولة الكويت والتي تعتمد على حكم القانون ومن جانبه هل يعتبر إدلاء المجتمع برأيه في أعمال القضاء دليل نضج سياسي أم بداية تأثير سلبي على مجرياته فالمطلوب هنا التحرك لإصدار معه قانون مخاصمة القضاء.
فأن الأخذ بمبدأ مخاصمة القضاة كما هو معمول به في كثير من الدول التي تخضع لهذا القانون قد تم تحديدها على سبيل الحصر وذلك تجنبا للانحراف بالحق عن الهدف المنشود من وراء طلب إنشاء مثل هذا القانون وهو توفير العدالة وقهر الظلم الذي يمكن أن يقع على أحد المتخاصمين نتيجة لهذا القاضي والميل لأحد الخصوم ومن الجدير بالذكر أن المشرع المصري قد أورد في قانون المرافعات ماده قانونية تنظيم عمليه مخاصمة وأعضاء النيابة هي المادة (494) ونصها بأنه يجوز مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة في الأحوال التالية:- 
1- إذا وقع من القاضي أو عضو النيابة في عملهما غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهني جسيم.
2- إذا امتنع القاضي عن الإجابة عن عريضة قدمت له أو عن الفصل في قضية صالحه للحكم…إلخ 
3- في الأحوال الأخرى التي يقضي منها القانون بمسئولية القاضي والحكم .وعليه يجب على السلطة التشريعية من خلال لجنة الشئون التشريعية والقانونية ورؤيتهم بشأن التعديل على قانون تنظيم القضاء 
وعليه يجب على السلطة التشريعية من خلال لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ورؤيتهم بشأن التعديل على قانون تنظيم القضاء أن يشركوا القضاء الواقف ممثلا بجمعية المحامين الكويتية بشأن تلك التعديلات والقوانين الخاصة بهم وذلك للتعاون وخروج بقوانين يستفيد منها الكافة ولينشد العدالة منها.
 وقال إنه مما لا شك فيه أن استقلال القضاء متضمنا المخاصمة يعني أفراد المجتمع ومنهم المواطنين كما يعني القضاء ذاته فهو ليس ميزة أو حصانة خاصة يراد إضفاؤها على القضاء إنما الهدف منها أساسا كفالة استقلال في الرأي والحيدة والتجرد في أحكامه وتمكينه من مواجهة أي ضغوط أو مؤامرات قد يتعرض لها وأن الأصل الوجود المستقل للسلطة القضائية أنما ينشأ من قيام التوازن بين السلطات على أن يكون استقلاله متضمن نصوص خاصة لمخاصمته وذلك للاطمئنان المجتمع ولترسيخ العدالة على الكافة وذلك بإصدار (قانون مخاصمة القضاء).
Copy link