أقلامهم

بعد نصف قرن من العذاب .. ربيع الاخوان المسلمين يبدأ .. مبارك صنيدح

مبارك صنيدح
عام 2011 ربيع (الإخوان)
تعرض الاخوان المسلمين لعقود تتجاوز نصف قرن لصنوف مروعة من اشكال الظلم والقتل والتعذيب والتغريب على ايدي فراعنة العصر الحديث في بعض الدول العربية.. يغتال مرشدها الامام الشهيد حسن البنا ويعلق مفكرها الشهيد سيد قطب على اعواد المشانق والصقت بهم جميع التهم وحيكت ضدهم مؤامرات وتعرضت دعوتهم للتشويه من الخيانة الى العمالة الى الارهاب..وعلماؤها وقادتها وخيرة شبابها تعرفهم جميع المعتقلات وتصادرحرياتهم واملاكهم ويضيق الخناق على دعوتهم ويتناوب عليهم زوار الفجر تحت مظلة احكام الطوارئ والقابض على دينه كالقابض على جمر.. {وزلزلوا زلزالا شديدا حتى يقول الرسول والذين معه متى نصر الله الا ان نصرالله قريب}.
ويأتي الربيع العربي ويكون ربيعا للاخوان في مصر ازهر حزب الحرية والعدالة وسجن طرة الذي تناوب عليه عشرات الالاف من الاخوان لسنين طويلة اصبح مقرا جديدا لوزراء واعضاء الحزب الوطني.. ومن المتوقع فوز حزب الحرية والعدالة والاحزاب المتحالفة معه باغلبية المقاعد لمجلسي الشعب والشورى.
وفي تونس لايختلف الوضع وحرب لاهوادة فيها على حزب النهضة الاسلامي من زمن ابورقيبة الى زين العابدين ومنع الحجاب وخوف من الصلاة في المساجد وعلمانية متطرفة ضد كل ماله علاقة بالاسلام..ويعود (الغنوشي) وهوعضو في مكتب الارشاد العالمي للاخوان من منفاه لاكثر من عشرين سنة ويكتسح حزب النهضة الاسلامي الانتخابات البرلمانية في تونس ويحصد %50 من اصوات الناخبين.
وفي سورية تمت ابادة جماعية ضد الاخوان في (حماة) عام 82 وعشرات الالاف المغتربين من بطش النظام البعثي.وبعد رحيل النظام البعثي سيكون لهم دور مشهود في الحراك السياسي السوري مشابه لمصر وتونس.
وفي اليمن حزب (التجمع اليمني للاصلاح) وهو امتداد لفكر الاخوان المسلمين يتزعم المعارضة المناهضة لحكم (صالح) ويحظى بثقة غالبية الشعب اليمني.
وحركة (حماس) امتداد للاخوان المسلمين في فلسطين المحتلة وفي غزة عزلت عن العالم بالجدار الفولاذي الذي شيده نظام الحزب الوطني وتهدمت اسواره وحصونه بعد الربيع العربي.
وفي ليبيا عام 2002 صدرحكم الاعدام لمراقب الاخوان عبدالقادر عزالدين استاذ علوم الهندسة النووية بكلية الهندسة في طرابلس ونائبه سالم بوحنك رئيس قسم الكيمياء بكلية العلوم في جامعة قار يونس ببنغازي.. ومراقب الاخوان الحالي المهندس سليمان عبدالقادر مغترب في سويسرا ويرأس رابطة مسلمي سويسرا وبانتظار مشاركتهم الشعب الليبي في اعماردولتهم بعد خراب القذافي.
كل الاحكام والتهم التي لفقت للاخوان بانهم جماعة اصولية إرهابية متطرفة صدرت في ظل الانظمة القمعية.. وننتظر حكم الشعوب من خلال صناديق الاقتراع التي لن تخالف فطرتها وصبغتها (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله).
Copy link