أقلامهم

مسفر النعيس: ماهي الكلفة الحقيقية لإبقاء الحكومة ومن سيدفعها

مـسفـر الـنعـيـس
كتلة نواب المعارضة .. هل تسقط الحكومة؟
اجتماع ثمانية عشر نائبا واعتذار نائبين وحضور وتأييد لنائب من كتلة العمل الوطني وهو صالح الملا ، يؤكد بما لايدع مجالا للشك بأن العدد قابل للزيادة وأن الكيل طفح من الحكومة التي لم تعد مؤتمنة على إدارة البلد وغير مسؤولة كما قال أحد أعضاء الامة ، فبعد فضيحة الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية ، أصبح لزاما إقالة الحكومة عبر الأطر الدستورية وذلك عند تقديم استجواب رئيس الوزراء في منتصف الشهر المقبل .
اعتقد أن عدد النواب سيزداد وستخسر الحكومة بعضا من مؤيديها ، فهي من خذلت بعضا منهم في تصويت اللجان ، ولعل حصول النائبة سلوى الجسار على ثمانية أصوات فقط مقابل ثمانية وثلاثين صوتا للنائب على العمير في انتخابات مراقب المجلس ، خير دليل على أن الحكومة تتعامل مع مؤيديها بمكيالين ، وهذا سيجعل العقد الفريد من النواب والنائبات المؤيدين والمؤيدات لها ينفرط وتتناثر حباته ويصعب جمعها.
كتلة نواب المعارضة التي اجتمعت من كل الأطياف والدوائر الانتخابية  وشكلت لجنة سباعية لتدارس كل الخيارات ومنها الاستقالة الجماعية ، اتصور بأنها ستنجح في اسقاط الحكومة متى ما ازدادت تماسكا وتفاهما ومتى مانجح المستجوبون في استجواب الإيداعات المليونية وأقنعوا نواب الأمة في محوري الاستجواب ، وكشفوا حقائق دامغة على تورط نواب في الإيداعات المليونية .
فاليوم الحكومة التي فشلت بجميع ملفاتها وضربت النواب ورعت الإعلام الفاسد وعطلت جلسات مجلس الأمة ولم تنصف الكثير من الموظفين وعلى رأسهم أصحاب أعظم مهنة وهم المعلمون ، أصبحت كل أفعالها السابقة لاتساوي شيئا عن محاولاتها لفساد المؤسسة التشريعية وتسيير مجلس الأمة حسب أهوائها ، فكيف يشرّع ويراقب من يقبض الملايين من أجل تغيير موقف ، فلابد من التركيز جيدا على محاور الاستجواب لأنها ستغير قناعات الكثير من النواب .
اعتقد أن اسقاط الحكومة الوسائل الدستورية كافة ، هو عنوان جيد لاجتماع كتلة نواب المعارضة ، ولكن يبقى السؤال ، ماهي الكلفة الحقيقية لإبقاء الحكومة ومن سيدفعها ، اخشى أن تتورم أرصدة بعض نواب الأمة ويدفع الشعب الكويتي ثمن فاتورة بقاء تلك الحكومة.
***
عندما كان النائب الرمز العم أحمد السعدون ، يدافع ويكافح من أجل عودة الديمقراطية الكويتية متمثلة بمجلس الأمة كان النائب القبّيض عضوا في المجلس الوطني الذي يمثل وصمة عار في جبين الديمقراطية ، وعندما كان النائب الرمز يناظر ويتحدى الوفد العراقي بعد تحرير الكويت ، كان النائب الفاشل يقاتل من أجل النجاح في الانتخابات الفرعية ، لله درك ياأباعبدالعزيز ، كم نفتخر بك فأنت رمز للنائب الوطني الحر ، والحمدلله على أني لم أصوّت لهذا النائب الفاشل ، وأني اثنيت بعضا من الزملاء والمعارف عن التصويت له .
Copy link