أقلامهم

مشاري الحمد يستشهد بموقفهم من الجويهل ليكشف الوجه القبيح والمتطرف لمدعي العلمانية

مشاري عبدالله الحمد
الجاهل في العشر الأواخر
البشر توجهوا من بداية هذا الاسبوع والذي قبله الي بيت الله الحرام ليسقطوا عن ظهورهم الاثام التي يحملونها بكرم وعطاء من رب العالمين، من كل حدب وصوب يأتون حاملين الهموم والامال والدعاء، في الكويت يذهبون على أكف الراحة وبشر من دول أخرى يعيشها حلما في زيارته لهذا البيت العتيق قبل الممات، عولمة بشكل حقيقي، ليست عولمة الكتب والاتصالات والاقتصاد والسياسة، وانما تبادل حي للثقافة يجمعهم أمر واحد ….الدين …أمر لا يتكرر في أي مكان آخر في العالم بخليط بشري بمنظر اشبه بالرعب الحضاري.
أيام عظيمة تتعلق فيها القلوب مكبرة لرب البيت الكريم طاعة وخضوعا لأمر الهي لأداء فريضة أمرنا الله بها فترى كما من البشر يتسارع للذهاب الى هذه الارض الطيبة والبعض يرحل لأقاصي الغرب والشرق ولكنه يستثقل زيارة بيت رب العباد وكم هو خاسر من لديه هذا الاستثقال.
هل تعرفون ما أحزنني؟ لا عليكم سأبوح، اننا في عز هذه الايمانيات والمحاولات في ردم كل صدع وجد بسبب اختلاف ما ونحن في العشر الاول من ذي الحجة وتحديدا في اليوم الخامس منها يخرج لنا من يضرب البشر ويا ريت كان ضربا للجسد بل هو ضرب من نوع آخر.
ضرب يفرق فيه بين الناس استثارة لنعرات لا تفيد ولا تضيف شيئا جديدا للأوطان سوى الكراهية والفرقة، فهل هذا ما يبحثون عنه ؟ هم يتحدثون عن طاعة ولي الامر ويخالفونها في نفس الوقت فكيف أفهمها وأفسرها؟ يتحدثون عن الوطن الذي يجمع الكل وهم يفرقونه يتحدثون عن الاسلام والاديان وتقبله للاخر وهم يمارسون الاقصاء للغير.
فأي جهل وجهلاء يسير وراءهم المجتمع؟ وأي اسلام تتحدثون عنه؟ هل اسلام النعرة واستثارة الجاهلية أم اسلام التسامح ونحن نرى العالم كله يتجمع في أطهر بقاع الارض.
لدينا مشكلة عميقة أننا نريد التنظير في الاديان والاوطان والمجتمعات ولكن لا نجعل هذا التنظير ممارسة وتطبيقا فعليا ولذلك نحن نعيش علمانية جديدة أقل ما يقال عنها سلبية، فتركنا الاديان للتعامل مع الله وبات البعض يتعامل مع البشر باخلاق الشيطان فيضرب ويضرب ويضرب …..حتى يتفكك المجتمع …وتسقط صخوره على رأسه …لتحطمه …ودمتم.
نكشة القلم 
لا أعرف ان كانت هناك أعداد ستطبع في الاسبوع القادم كونها فترة العيد ولكن في كل الاحوال كل عام والمسلمين في شتى بقاع الارض شرقها وغربها بخير …بعيدين عن الجهل والنعرات ونراكم بعد العيد ان شاء الله.
Copy link