برلمان

دشتي: العيد فرصة لنبذ الخلافات والترفّع عن الأحقاد

 تقدّمت النائب د. رولا دشتي من المسلمين عمومًا ومن الكويتيين خصوصًا بأسمى آيات التهنئة والتباريك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلة المولى تعالى أن يتقبّل طاعة حجّاج بيت الله الحرام، وأن يعمّ السلام على سائر البلدان العربية، وأن تنعم الكويت بالأمن والأمان.
وانتهزت هذه المناسبة المباركة لدعوة الكويتيين جميعًا إلى نبذ الخلافات والترفّع عن الأحقاد وانتهاك الكرامات، والاصطفافات التصادميّة، التي من شأنها تضييق الخناق على مصالح البلد برمّته، حيث أنّ الضرر لن يقتصر على فئة معيّنة بل سيلحق بالجميع دون استثناء.
وأكّدت النائب د. دشتي في تصريح صحافي على الثوابت التي تجمع ولا تفرّق، معتبرة أنّ النطق السامي في افتتاح دورة الانعقاد الحالي حدّد الثوابت والضوابط الكفيلة بخلق أجواء إيجابية هادفة، للالتفات إلى عملية البناء والتقدّم،  بدل التلهّي بالسجالات التي لا حول لها إلاّ بوأد التناحر والتباغض وشرذمة الأخوة.
وتساءلت دشتي عن النتيجة المتوقّعة من ممارسة نهج الحقد والافتراء والتشفي، الذي أخذ مساره يشيع بين أهلنا وشبابنا وشاباتنا، وقد ظهرت ملامحه الأولى في تطاول عدد من المغرّدين على الذات الأميرية، “والسؤال اليوم الذي يفرض نفسه ماذا عن مخلّفات هذا النهج وانعكاساته المستقبلية؟ فهل سيكون هناك من رابح؟ بالطبع ستكون الكويت هي الخاسر الأكبر، حينها سنصل إلى نقطة اللارجوع، ونكون قد أقحمنا أنفسنا في عنق الزجاجة خدمةً للسياسة الفوضية والهداامة مقامها الفجور في الخصومة والمصالح الشخصية والآنية”.
من هذا المنطلق تضيف دشتي انه بات لزامًا علينا بعد أن دقّ ناقوس الخطر، أن نقف وقفة ضمير، واضعين مصلحة الكويت بين أعيننا، عازمين على المضي  لفتح صفحة بيضاء نقية، نخطّ عليها بفخرٍ الإنجازات التي نشارك بها جميعنا، دون تنغيص من أحد، ولا افتراء وإسفاف من آخر، ولا ادّعاء باحتكار الوطنية من فئة معيّنة، ولا تخوين فئة أخرى. لقد أُثقلنا اكتفاءً بما فيه المزيد من كيل الاتهامات، وناء المواطن تحت وطأة التحريض اليومي، حتى اخترق الغلّ والتقزز نفسه، من غير أن يعرف أين هي الحقيقة، لطالما أنّ الكلّ يتمسّح بها ويدعي امتلاكها، حتى تكاد تضيع وسط الفوضى العارمة، التي ملأت مساحاتنا وأحاديثنا وسوالفنا.
وتمنّت دشتي أن نتّعظ ممّا نشهده، ونتقي الله في أفعالنا وأقوالنا من أجل سلامة الكويت وأهلها.  وليكن شعار المرحلة المقبلة التعاون والعمل والانجاز، فنسعى جاهدين لمحوِ هذه الحقبة المظلمة والمعيبة في تاريخنا، ونتحمّل المسؤولية تجاه هذا الوطن الغالي على قلوبنا جميعًا كلًّ من موقعه، لأنّ السقف حين ينهار سيقع على رؤوسنا جميعًا.
وأوضحت دشتي أنّ المسؤولية تقضي بضرورة الإسراع في العمل والتعاون لحلّ القضايا الاجتماعية العالقة في مجال الصحة والتعليم والإسكان، واستكمال مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى الإصلاح الإداري في الأجهزة الحكومية وتعزيز الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد في المجالات كافة والاستفادة من طاقات الشباب وخلق فرص عمل منتجة لهم ليكونوا الركيزة الأساسية في العملية التنموية والدفع بالقطاع الخاص كشريك فاعل وحقيقي في التنمية الاقتصادية.
وأضافت أنّ الوقت لم يعد يتّسع للمزيد من الممارسات العشوائية، التي لن تفضي إلى أي إنجازٍ يُذكر، بل ستؤدّي إلى كوارث وعواقب وخيمة. لذا فمن الأجدى في مكان، أن نعيد حساباتنا، ونراجع ذواتنا لاتخاذ مواقف جريئة، ترقى إلى الرفعة والروح الوطنية الخالصة للكويت وأهلها بعيدة عن المصالح الخاصة.
كما جدّدت دشتي دعوتها “لأولئك الذين يقحمون أنفسهم لتأجيج الخلاف ضمن الأسرة الحاكمة”، ظنًّا منهم أن الدفة ستميل لصالحهم، أن يكفّوا عن صبّ الزيت على النار، لأنّ الأسرة الحاكمة على دراية تامة، وقادرة على حلحلة الأمور بحكمة ورويّة. فالكويتيون أولوا ثقتهم بهذه الأسرة على مرّ السنين، وهذه الثقة باقية، والكويتيون على عهدهم. فليستكن وليهدأ عشاق التأزيم والأزمات، وليوجّهوا أنظارهم إلى ما ينفع الوطن والمواطن.
أمّا عن الإعلام فقالت دشتي: “انه مدعوّ اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى إلى رفع الأذى عن الكويت، وممارسة السلطة الرابعة بحقّ وبمسؤولية ووعي بالدور البنّاء والجامع الذي يشغله، وليس التفريق والهدم. فالمجتمع الكويتي يثق بإعلامه وبإعلامييه، وينظر إليهم بعين الإجلال والتقدير، فهم حاملو مشعل الحق والحرية، وإن ضلّت طائفة منهم عن الهدف، فهذا لا يعني أبدًا أنّ ثقتنا تتزعزع بالعقلاء والأشراف من أصحاب القلم الرفيع والكلمة الطيبة.
واختتمت دشتي تصريحها مجدّدة تهنئتها بعيد الأضحى المبارك، متمنّية للجميع طيب الأماني وأصدق التحيات.
 
Copy link