أقلامهم

نجاة الحشاش توجه رسالة لسمو الأمير: نحن كبنات وأمهات خائفات على مستقبل أبنائنا وبلدنا الذي وضع في أيدي لانستأمنها


والدنا وأميرنا… أنت لها


نجاة الحشاش


طالعتنا الصحف بتصريح للنائبة الدكتورة معصومة المبارك في بيان أصدرته عقب انتهاء لقاء النواب المؤيدين بصاحب السمو أمير البلاد تقول فيه «إن الأمير يأمل ألا تضطره الأمور إلى استخدام صلاحياته الدستورية الأخرى المنوطة بسموه بصفته رئيسا للسلطات». إن هذا التصريح بحد ذاته يحمل معاني كثيرة ورسائل عدة يجب أن تصل إلى الجميع من حكومة ونواب وشعب بالمعنى والفهم الصحيح، ونحن كمواطنين استوعبنا هذه الأسطر وتقبلناها بفرح شديد… ولماذا لا نفرح؟ ان هذه الكلمات التي نقلت عن صاحب السمو هو ما ينتظره الأبناء من الوالد، إن هذه الكلمات التي نقلت عن صاحب السمو هي الأمل المنتظر لإنقاذ البلاد مما نراه من مهاترات ومزايدات وممارسات خاطئة للغالبية من حكومة ومجلس وشعب… نعم الكل تمادى بممارساته وبطريقة مطالباته وبتصفية حساباته على حساب تصفية دم الوطن…
والدنا صاحب السمو أمير البلاد حفظك الله ورعاك، نحن أبناؤك، وسموك الوالد الذي نستظل بظله ونلجأ إليه عندما تشتد بنا الحال وتسوء بنا الظروف… نحن كنساء وأمهات وبنات خائفات على مستقبلنا ومستقبل أبنائنا ومصير بلدنا الذي وضع بين أيدٍ لا نستأمنها…
والدنا وقائد مسيرتنا نحن الآن بأشد حالات الخوف على مصير كويتنا، وكلنا أمل بالله سبحانه وتعالى ومن بعده بقيادة سموكم بأن ترسو سفينتنا إلى بر النجاة. لقد كانت فرحتنا كبيرة جدا عندما تشرف عدد من النواب من كلا الجانبين المؤيدين والمعارضين بلقاء سموكم، وعرض ما لديهم من ملاحظات حول الوضع السياسي العام وأداء مجلسي الوزراء والأمة ودور رئيس مجلس الوزراء وحكومته في ما آلت إليه هذه الأوضاع، واستبشرنا خيرا بان الأمور ستهدأ وستعود الحياة الديموقراطية، ولكن من المؤسف أن يتم اجتماع المعارضة في اليوم الثاني ويتم تصريح احد أعضائه عن استجواب جديد سيقدم لرئيس الوزراء يضع الجميع أمام مسؤولياتهم. هنا الطامة الكبرى استجواب آخر بعد لقاء سموكم! أبعد هذا البيان تريدنا يا والدنا أن نهدأ ونرتاح ونطمئن، أبعد التشرف بلقاء سموكم يصدر تصريح باستجواب آخر لرئيس مجلس الوزراء؟
نحن نتفق على وجود فساد في حكومة الشيخ ناصر المحمد ولكن نحن نثق بان الأمر بعد أن عرض على سموكم سيكون بأيد أمينة، إن ثقتنا بإدارة سموكم لأمور البلاد ثقة الأبناء بالأب الحكيم، ثقة الشعب بالحاكم، تلك الثقة التي تربينا عليها من الصغر وورثناها جيلاً بعد جيل وسنسلمها للأجيال القادمة كاملة كما تسلمناها، لذلك نقول لك يا والدنا إن سعة صدرك التي استوعبت كلا اللقاءين بما فيهما من طرح ومواضيع نحن على يقين بأنها قد آلمتك كثيرا ستستوعب كلامي هذا وحالة الخوف التي بدأت تدب في قلوبنا، بعد أن قرأت تصريحاً للدكتورة النائبة رولا دشتي تقول فيه «إنه بات لزاما علينا بعد أن دقّ ناقوس الخطر، أن نقف وقفة ضمير، واضعين مصلحة الكويت بين أعيننا». إن كل كلمة صرحت بها الدكتورة رولا في بيانها الصحافي هي بالضبط ما يعكس حالة الخوف التي نعيشها على مصلحة هذه الأرض! فنحن لا أرض لنا سوى الكويت ولا حاكم لنا سواك. فمن لنا بعد الله غيرك يحول خوفنا أمنا!
اللهم احفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه. وكل عام والكويت والأمة الإسلامية بألف خير وعيدكم مبارك.

Copy link