برلمان في الذكرى 49 لوضع الدستور

التحالف الوطني يدعو إلى تحرير الكويت من دويلات القبلية والطائفية وبعض أبناء الأسرة

كشف التحالف الوطني الديمقراطي في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لوضع الدستور على التراجع المخيف في القيم الدستورية على المستويين الحكومي والبرلماني منذ إقراره مع ما شهده من صراعات من الأسرة الحاكمة.
وأكد البيان أن الاحتفال الحقيقي بالدستور ليس بكل ما مضى إنما بما تحقق خلال هذه الفترة، منوها على دور الشباب الكويتي في رسم سياسات جديدة لمحاربة الفساد السلطوي والحكومي والتشريعي.
وجاء البيان كالتالي:
 تحل علينا اليوم الذكرى التاسعة والأربعون لوضع الدستور وإقراره، ذلك النظام العام للدولة وإطار الحكم فيها، إنطلاقاً من مبدأ “الأمة مصدر السلطات”، مستذكرين في هذه المناسبة بكل فخر واعتزاز رجالاً نقلوا الدولة الى الحكم الديمقراطي الحديث، واضعين نصب أعينهم مستقبل الأجيال وليس حاضرهم.
ورغم مضي السنوات بعد السنوات من إقراره، إلا أننا نشهد تراجعا مخيفا في القيم الدستورية في العمل السياسي على المستويين الحكومي والبرلماني، ومصادرة للمكتسبات والحقوق الدستورية للمواطن، وإنهيار للمقومات الأساسية للمجتمع الكويتي، فمال ميزان العدالة الإجتماعية، وسجنت الحريات العامة، واستبدل الإنتماء العام للدولة بالإنتماءات القبلية والطائفية والفئوية، ولكل من هذا وذاك دستوره الخاص الذي نسخ دستور الأجداد والآباء.
لقد أصبحت تلك السنوات، وحتى يومنا هذا شهودا تاريخية على المحاولات المستمرة لإلغاء النظام الدستوري، فعطلته في سنوات واعتدت عليه في سنوات أخرى، حتى وصلنا اليوم الى مرحلة تنقيحه وتفريغه من مضامنيه، وما أدل من ذلك سوى العبث الحكومي في الذهاب الى المحكمة الدستورية مؤخرا لتفسير بعض مواده، وتشريع النواب قوانين تخالفه روحاً ونصاً.
وأصبح الدستور اليوم أسيراً لصراعات الأسرة الحاكمة، فكلٌ يغتال منه مادة للوصول الى مركز متقدم في سلم السلطة، فتعددت الدويلات ولكل دويلة حاكمها وقوانينها الخاصة، فاندلعت المعارك بينهم فحرقت الأخضر واليابس، وطال شررها استقرار الدولة ومجتمعها.
إن الاحتفال الحقيقي بالدستور ليس احتفالا بكم مضى عليه، بل بما حققنا من خلاله من رؤية الأجداد والآباء لمستقبل أفضل، فهل صنعنا كويت المستقبل التي “ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية” والتي كان يتمنى لها أن تكون قبل تسعة وأربعين عاما؟ وهل حافظنا على نسيج مجتمعنا من ذلك الحين؟ وهل المال العام في مأمن من سراقه؟
إن الأمل اليوم معقود على الشباب الكويتي الوطني لتحمل مسؤولياته التاريخية في الدفاع عن الدستور وحمايته من الفساد السلطوي والحكومي والتشريعي، والتسلح بنصوصه يقيناً لا شكلاً في مواجهة الفساد، وسراق المال العام، وسجاني الحرية، والمعتدين على كرامة الوثيقة الأهم في تاريخ الدولة، وتحرير الكويت من دويلات القبلية والطائفية والفئوية وبعض أبناء الأسرة، لتبقى الكويت الوطن الأول والأخير.