منوعات أمام المحاكم العسكرية والمخلوع وكبار شخصيات نظامه أمام محكام مدنية

«العسكري المصري» يحاكم أكثر من 12 ألف شخص

قرار سجن المدون المصري علاء عبد الفتاح الشهر الماضي وإعلان والدته عن إضرابها عن الطعام والاعتصام أمام الجامعة، لفت أنظار المراقبين إلى النهج الذي يستخدمه الحاكم العسكري المصري، الذي تسلم مقاليد حكم مصر منذ لحظة تنحي الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، عقب ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظامه.

وسائل الإعلام المختلفة تناولت ملف القضاء في مصر، منوهة بما يثار من انتقادات من جانب منظمات حقوق الإنسان في مصر وخارجها للكم الكبير الذي تعرض لمحاكمات من جانب القضاء العسكري.

وفي هذا الإطار نقلت صحيفة الفايناشيال تايمز عن والدة عبد الفتاح الأستاذة الجامعية ليلى سويف قولها انها ستضرب عن الطعام الى ان يتم الإفراج عن ابنها الناشط وائل الذي قررت محكمة عسكرية سجنه لمدة 15 يوما قابلة للتجديد بسبب رفضه الرد على أسئلة مدعى المحكمة العسكرية.

ورأت الصحيفة أن قرار السجن أصاب النشطاء المصريين بالصدمة ورأوا فيه مؤشرا جديدا على تردي العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والمجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر، مشيرة إلى ان الحكم العسكري في مصر قدم للمحاكم العسكرية في مصر أكثر من 12 ألف شخص منذ توليه السلطة في فبراير الماضي وهو الأمر الذي أثار انتقادات من جانب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في مصر وخارجها.

وحسب الصحيفة يرى العديد من المصريين أن المجلس الأعلى الذي تعهد بقيادة مصر إلى مرحلة الديمقراطية يحاكم النشطاء السياسيين أمام المحاكم العسكرية بينما يحاكم الرئيس المصري المخلوع وكبار شخصيات نظامه أمام محكام مدنية.