أقلامهم

مشعل الفراج: نواب كتلة التنمية والإصلاح لايملون من إثارة الفتن وهاهم يريدون شق الوحدة الوطنية باستحوابهم للشيخ الجليل محمد النومس!!

استجواب طائفي بامتياز
مشعل الفراج الظفيري


لا يمل الأخوة رحمهم الله في كتلة التنمية والإصلاح من إثارة الفتن بين الفينة وأختها، وها هم يريدون شق الوحدة الوطنية من خلال استجوابهم المستحق للشيخ الجليل محمد النومس وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بحجة أن وزارته تكيل بمكيالين بين مساجد أهل السنة والجماعة ومساجد الشيعة، وحضرته شغال على أئمة السنة توقيف تارة بحجة أنهم تعرضوا للنظام السوري الذي فضل البشر على الغنم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، فأخذ شبيحته ينحرون الأبرياء وحجاج بيت الله يقولون الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله… الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وتارة بحجة أن أحد مشايخنا هداه الله استنكر أحد الدروس في منهاجنا البالية لاعتقاده أنه يخالف عقيدتنا الإسلامية، ويكفينا استشهاد بسوء مناهجنا الدراسية بجملة «أمل فراشة بيضاء» ولو أنها كانت حمراء لهان الوضع. على كل حال استغرب من هذه الهجمة التي شنها الطائفيون على كتلة التنمية والإصلاح ومعهم محمد هايف على الرغم أن الأخوة النواب لما يطالبوا بشيء مستحيل أو من وحي الخيال، وكل ما يطلبونه هو العدل والمساواة في بلد تغلبت فيه الأقلية على الأغلبية، وذلك بسبب التخبط الحكومي الذي ساهم وبشكل مباشر في تقسيم أهل الكويت من أجل مكاسب سياسية، وإن كنت قد استنكرت في السابق التعنت والتأزيم السياسي من قبل بعض النواب إلا أنني أرى أنه في كل يوم تثبت لنا الحكومة عجزها وقلة حيلتها في إدارة الدولة، حتى أدخلتنا في نفق مظلم لا نعلم مصيره…
إن حكومتنا الموقرة بهذا النهج الخطير، والقرارات العشوائية، تجرنا إلى فتنة طائفية قد تكون هي نفسها غير مدركة لها، وعليه يجب أن ننبهها لخطورة ما نمر به من أوضاع حساسة لتتعامل مع الجميع وفق القانون وبمسافة واحدة، ولتترك فريق الموالاة والمعارضة لأن المسألة تتعلق بمصلحة بلد فإن غابت المؤسسات وتسلط الأفراد تُركت الدولة للأهواء الشخصية لتقذفنا أمواج الطائفية والمصلحة الشخصية يميناً ويساراً حتى نغرق وتغرق معنا الكويت ولا عزاء لمن يريد الاستمرار على حساب البلد وأهله، ومن سنة الحياة «لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك»، أما من يصفق لأنه مستفيد من الوضع الحالي وأموره طيبة فهذا هو المنافق لا محالة، ونحن في انتظار أن يقضي الله أمراً كان مفعولا.
إضاءة: على مجلس الأمة أن يشكل لجنة نيابية تحقق في عدالة كل القرارات التي اتخذها الوزير النومس منذ دخوله الوزارة، وهذا حق دستوري لتنكشف أسرار كثيرة تسهل لكم مهمة إسقاطه، وهو مثال حي للرجل غير المناسب في المكان المناسب. شكراً دكتور علي العمير لتصريحك المتأخر بحق الوزير… أعزي فيك ناخبيك أبا عاصم.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق