أقلامهم

فهد العازب: أنا المقرّ بأنني وهابيّ

د. فهد عامر العازب
أنا المقرّ بأنني وهابيّ
يتعرض أهل السنة والجماعة للكثير من المضايقات من حكام طهران
هذا عنوان لقصيدة العلامة [الملا عمران بن رضوان الشافعي اللنجي الفارسي] و[لنجة] هي مدينة ساحلية على الشط الشرقي للخليج العربي من جانب ايران فالعلامة [عمران اللنجي] من علماء [أهل السنة والجماعة في بلاد فارس] وكنت اقرأ قصيدته تزامنا مع منع حكومة طهران لاهل السنة والجماعة اقامة صلاة العيد سواء الاضحى او الفطر، فقبل تولي ملالي طهران الحكم كان لاهل السنة والجماعة حرية لاقامة شعائرهم الظاهرة فلما استولوا على زمام الحكم اخذوا بمضايقة اهل السنة والجماعة وقاموا بتصفيتهم وارغامهم على الهجرة!!
العلامة عمران اللنجي ولد في اوائل القرن الثالث عشر تقريبا في [لنجة] ونشأ في بيت علم وفضل فكان ابوه اماما وخطيبا في الجامع اضافة لكونه قاضيا، وتولى [الملا عمران] رحمه الله العديد من المناصب المهمة في بلدته [لنجة] حيث تولى منصب القضاء فيها وكذلك الافتاء خلفا عن ابيه.
والعلامة [عمران اللنجي] من العلماء الذين تعرفوا على حقيقة دعوة الامام المجدد [محمد عبدالوهاب] ووجدوها امتدادا لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم والتابعين لهم باحسان، فوجد العلامة [عمران اللنجي] ان الامام [محمد بن عبدالوهاب] لم يأت بشيء جديد ومغايرلاصل الدين الاسلامي ومنهجه بل وجد دعوته هي اصل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ففيها المعين الصافي الخالي من الشرك والبدع والخرافات، وكان في زمان [عمران اللنجي] وكما هو في زماننا ومن قبلنا زمان النبي صلى الله عليه وسلم ينبزون المخالف لهم بأسوأ النعوت لعدم مقارعتهم الحجة بالحجة ولفقرهم عن الاستدلال بالادلة الشرعية من نصوص الوحيين واكتفائهم باثارة العواطف ومخاطبتها فانشد هذه القصيدة يبين فيها ان دعوة الامام محمد بن عبدالوهاب هي الدعوة الصافية وانه بسبب اقتناعه بهذه الدعوة نبز بسببها بانه [مجسم ووهابي]!! [والملا عمران اللنجي] من مؤيدي وانصار دعوة الحق حيث ذكرت [كاملة القاسمي في كتابها تاريخ لنجة 192/1] [ان الملا عمران: كان بينه وبين الشيخ محمد بن عبدالوهاب مراسلات ومكاتبات وكان من المؤيدين له واشعاره في التوحيد ونبذ الخرافة معروفةّ] انتهت.
توفي رحمه الله عام 1280هـ بعد ان اوجد حركة علمية حسنة في [لنجةّ] وتخرج عدد من العلماء، والله سبحانه ادعوا ان يخرج من تلك البلاد وغيرها من بلاد المسلمين علماء يزيلون تحريف الغالبين وانتحال المبطلين ويدعون الى الكتاب والسنة بمعناها الصافي واليك بعضا من ابيات قصيدته المعروفة [أنا المقرّ بأنني وهابيّ]
ان كان تابع احمد متوهبا
فاني المقر بأنني وهابي
انفى الشريك عن الاله فليس لي
رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا
قبر له سبب من الاسباب
كلا ولا شجر ولا حجر ولا
عين ولا نصب من الانصاب
ايضا ولست معلقا لتميمة
او حلقة او ودعة او نابِ
لرجاء نفع او لدفع بلية
الله ينفعني ويدفع ما بي
والابتداع وكل امر محدث
في الدين ينكره اولو الالباب
ارجو باني لا اقاربه ولا
ارضاه دينا وهو غير صواب
وامر آيات الصفات كما اتت
بخلاف كل مؤول مرتاب
والاستواء فان حسبي قدوة
فيه مقال السادة الاقطاب
كالشافعي ومالك وابي
حنيفة وابن حنبل التقى الاواب
وكلام ربي لا اقول (عبارة)
كمقال ذي التأويل في ذالباب
بل انه عين الكلام اتى به
جبريل شيخ حكم كل كتاب
هذا الذي جاء الصحيح بنصه
وهو اعتقاد الآل والاصحاب
وبعصرنا من جاء معتقدا به
صلحوا عليه: (مجسم وهابي)

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق