برلمان

انسجاماً مع حق النائب في استخدام الرقابة
“الوطني”: نرفض وأد أداة الاستجواب بحجة قرار تفسيري

أعلنت كتلة العمل الوطني في بيان لها رفضها التام لوأد أداة الاستجواب بحجة القرار التفسيري الصادر من المحكمة الدستورية، نتيجة تمسكها بموقفها المبدئي في الدفاع عن حق نواب الأمة في استخدام أداة الاستجواب في إطارها الصحيح، مؤكداً أن الدستور لايعرف الفزعة.
وبينت “الوطني” أن الكتلة قدمت رفقة النائب حسن جوهر باقتراح لانتداب عضوين من أعضاء مجلس الأمة إلى البنك المركزي للتحقق من الإجرءات الخاصة في تطبيق قانون 35 لسنة 2002 المتعلق بالايداعات المليونية.
وتأسفت كتلة العمل الوطني على انسحاب كتلة “المقاطعة” التي حرصت على تفعيل الأدوات الرقابية للوصول إلى الحقائق الكاملة وذلك من أجل مواجهة الاعتراض الحكومي.
وجاء البيان كالتالي:
إن كتلة العمل الوطني وانسجاما مع ما سبق وأعلنته من موقفها الرافض لوأد أداة الاستجواب ومواجهة محاولات الحكومة في هذا الصدد، فإنها قد تحدثت معارضة لطلب سرية الجلسة كما صوتت ضد هذا الطلب.
ويأتي ذلك انسجاما مع تمسكها بموقفها المبدئي في الدفاع عن حق نواب الأمة في استخدام اداة الاستجواب في إطارها الصحيح تأكيدا للرقابة الشعبية، وذلك لاستجلاء كل الحقائق أمام الشعب الكويتي ويترك الحكم في النهاية للمجلس.
من جهة أخرى، تحدثت الكتلة معارضة لطلب الحكومة في اسقاط واستبعاد الاستجواب النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء من جدول أعمال الجلسة احتراما للدستور وعدم التفريط بالأداة الدستورية.
 وتؤكد الكتلة أن الدستور لا يعرف “الفزعة” وأن اليوم شهد اسقاط أداة من أدوات الرقابة متمثلة بالاستجواب بحجة القرار التفسيري الصادر من المحكمة الدستورية، لاسيما أن “الدستورية” لم تسقط الاستجواب، ولم تذكر ذلك بل أكدت أن رئيس مجلس الوزراء يساءل عن السياسية العامة للحكومة.
وأن ما ورد في مذكرة الحكومة الخاصة بطلب رفع الاستجواب من جدول الأعمال لا يمت بصلة لما ورد في القرار التفسيري للمحكمة الدستورية.
من جانب آخر، تؤكد الكتلة إنها قدمت مع النائب د.حسن جوهر باقتراح لانتداب عضوين من أعضاء مجلس الأمة إلى البنك المركزي للتحقق من الإجرءات الخاصة في تطبيق قانون 35 لسنة 2002، والمتعلقة بقضية الإيداعات المليونية التي أثيرت أخيرا، وذلك التزاما لما أعلنته الكتلة عن عزمها تقديمه في وقت سابق كخطوة مكملة لباقي الأدوات الدستورية التي أعلن عن استخدامها.
وكنا نأمل أن تكون هناك مناصرة وتأييد من الأغلبية النيابية أثناء التصويت، وكنا نأمل كذلك من كتلة “المقاطعة” التي نعتقد جازمين حرصهم على تفعيل الأدوات الرقابية عدم الانسحاب والمشاركة بالتصويت و تفويت الفرصة  على من لا يريد الوصل إلى الحقائق الكاملة، لاسيما أن مشاركتهم كانت ستدعم كفة الموافقة على الاقتراح لمواجهة الاعتراض الحكومي عليه.
إن ما حدث في جلسة اليوم يؤكد ويرسخ بشكل قاطع ما ذهبنا إليه في وقت سابق أن الحكومة وصلت إلى مراحل متقدمة جدا بالاستخفاف بالأدوات الدستورية وسلطات المجلس الرقابية، ونؤكد رفضنا المساس بالمكتسبات الدستورية، واستمرارية العبث بمواد الدستور وتكييف الحكومة تلك المواد وفق مصالحها وأهوائها.