منوعات 70 قتيلاً.. ووزراء الخارجية يجتمعون للتدارس بالرباط

الأسد بدون «الدبابات».. لن يرحل

بعد يوم من أكثر الأيام التي شهدتها سورية في الأشهر الأخيرة دموية، حيث لقي 70 شخصاً على الأقل مصرعهم يوم أمس الثلاثاء، وبينما يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً الأربعاء في العاصمة المغربية الرباط ، بهدف تدارس إمكانية تشديد الضغط على النظام السوري لثنيه عن قمع الحركة الاحتجاجية التي تجتاح البلاد، حيث ينتظر الإعلان رسمياً عن تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية، بينما قالت دمشق إنها لن تحضر الاجتماع.

تنشر صحيفة الإندبندنت مقالا لروبرت فيسك تحت عنوان “الأسد لن يرحل إلا إذا انقلبت ضده الدبابات”، حيث أكد فيسك أن توقعات بعض الأطراف في الغرب مبنية على مقاطع فيديو منشورة في موقع يوتيوب وليس على وقائع تحدث على الأرض، موضحاً ما يراه بأن التوقعات بقرب رحيل الأسد متفائلة على نحو ميؤوس منه.

وشدد فيسك على أن توقعات وزارة الخارجية الأمريكية ومراكز البحوث في واشنطن والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية بقرب رحيل الأسد غير صحيحة لأنه لن يرحل الآن، مشيراً إلى أن أملاً خافتاً يراوده مفاده أن الأسد هو أقدر شخص على أخذ زمام المبادرة والوفاء بتعهداته (اعتماد دستور جديد وإقرار تعددية سياسية وتطبيق ديمقراطية حقيقية إلخ).

ولاحظ فيسك أنه رغم حالات الانشقاق التي يشهدها الجيش السوري، فإن الانتصار في الثورات لا يكون عن طريق رشاشات الكلاشينكوف وإنما عن طريق انشقاق فرقة دبابات أو أكثر بالإضافة إلى بعض الجنرالات (على غرار ما حدث في ليبيا)، موضحاً أن هذا السيناريو لم يتبلور في الوقت الراهن، مضيفا أن النظام السوري لا يزال يحظى بالدعم العسكري الروسي حتى الآن.

وحول دعوة العاهل الأردني للرئيس السوري بضرورة الرحيل ، لاحظ فيسك أن وسائل الإعلام حرفت بعض الشيء كلام ملك الأردن إذ نسبت إليه الدعوة إلى تنحي الأسد في حين قال بالحرف الواحد “لو كنت مكانه، لتنحيت”، وهناك فرق بين المعنيين.

يذكر أن الأمم المتحدة قالت إن 3500 شخصا على الاقل قتلوا في الاحتجاجات التي انطلقت في مارس الماضي بهدف ازاحة نظام الرئيس بشار الاسد عن السلطة.

وكانت جامعة الدول العربية قد قررت في الاسبوع الماضي تعليق عضوية سورية في الجامعة، الا انها تركت امر الاعلان رسميا عن هذا الاجراء لاجتماع وزراء الخارجية في الرباط.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق