برلمان السلطان: نحمل الحكومة مسؤولية ما وصلت إليه الساحة السياسية

“التحالف الوطني” يستنكر ضرب المتجمهرين واقتحام مجلس الأمة

(تحديث) استنكر النائب خالد السلطان في بيان ماحدث من تعدي من قبل قوات مكافحة الشغب على متجمعي ساحة الإرادة، مؤكداً أن الأولى التعامل بحكمة والتفاهم مع القوى الشعبية وفي نفس الوقت لم يؤيد إثارة الشغب واقتحام مجلس الأمة. 

وقال البيان “نحمل الحكومة مسؤولية ما وصلت إليه الساحة السياسية من اضطراب وغليان طالما حذرنا منه ونرجع سببه إلى المكابرة والاستهانة بوعي الشعب الكويتي وغضبه لما رآه من تجاوز فاضح على المال العام في التحويلات وسرقات الديزل وغيرها”.

وتابع البيان: “استخدام المال السياسي بمبالغ غير مسبوقة لرص أغلبية قوامها أصوات الحكومة استخدمت في التعدي على مواد ومقومات الدستور وسلب مجلس الأمة من سلطاته مما يشكل نقضا للعهد وتم ذلك بالترجيح الظالم لكرسي الرئيس على مستقبل الأمة ومستقبل كيان الكويت بشقيه النظام ومصلحة الشعب الكويتي ….. فنسأل الله الهداية والرشد وحسبنا الله ونعم الوكيل”.
أصدر التحالف الوطني الديمقراطي بياناً حول أحداث ليلة أمس من ضرب للمتجمهرين واقتحام مبنى مجلس الامة، مستنكراً الاعتداءات التي صدرت من بعض رجال الأمن، إذ أكد أن الاحتقان السياسي التي تعيشه البلاد نتيجة تبعية مجلس الأمة وبعض نوابه إلى مجلس الوزراء.
وأشار التحالف الوطني أن دخول النواب إلى قاعة عبدالله السالم تصرف مرفوض ولا يمكن تبريره مهما حاول البعض ذلك.
وجاء البيان كالتالي:
تابع التحالف الوطني الديمقراطي بقلق بالغ الأحداث المؤسفة التي صاحبت فعاليات تجمع أربعاء الشرعية بالدستور والتي أقيمت في ساحة الإرادة مساء أمس، سواء التعدي بالضرب من قبل رجال القوات الخاصة على المتجمهرين أو اقتحام مبنى مجلس الأمة بقيادة بعض النواب.
إن حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها الدولة منذ فترة هي نتيجة الممارسات الحكومية المستمرة في الاعتداء على الدستور وأدواته، والانحراف الواضح في مفهوم علاقة التعاون مع السلطة التشريعية، إذ أصبح مجلس الأمة ببعض نوابه إدارة تابعة لمجلس الوزراء، وهو ما حذرنا منه تكرارا ومرارا من خطورة استمرار هذا التعدي على الصلاحيات الدستورية للسلطة التشريعية.
وإذ يجدد التحالف التأكيد على حرية التعبير وإبداء الرأي والتجمع انطلاقا من النصوص الدستورية والمكتسبات الشعبية، فهو يستنكر الاعتداءات التي صدرت من بعض رجال قوات الأمن بحق المتجمهرين، فالرأي يواجه بالرأي وليس بالعصي والهراوات.
كما يرى التحالف أن فعل اقتحام عدد من النواب والمتظاهرين مبنى مجلس الأمة تصرف مرفوض ولا يمكن تبريره مهما حاول البعض ذلك، فلمجلس الأمة حرمته وقدسيته كمؤسسة تشريعية مهما كان أداء بعض النواب وسيطرة الحكومة عليهم.
إن حماية الدستور وتطبيق القانون إحساس بالمسؤولية الحقة وليس شعارات تذكر في البيانات الحكومية أو شعارات ترفع في التجمعات، والخطأ لا يعالج بخطيئة، فلا يعقل من يطالب بحماية الدستور وتطبيق القانون أن يخالف شعاراته وبياناته، فيكون هو أول من يعتدي على الدستور ويتجاوز القانون.
ويجدد التحالف مطالبته السابقة باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة برئاسة جديدة قادرة على التعاون مع مجلس الأمة من منطلق دستوري وتحترم نصوصه، وكلما تأخر القرار فإن الكلفة في ازدياد.