عربي وعالمي حظر صحيفة إصلاحية

إيران: سجن مستشار نجاد لنشره مواداً تتعارض مع الإسلام

المستشار الإعلامي للرئيس محمود أحمدي نجاد،علي أكبر جوانفكر، أمرت محكمة في ايران أمس، بسجنه سنة ومنعه من ممارسة الصحافة ثلاث سنوات، فيما حظّر القضاء لشهرين صدور صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، بعد نشرها مقابلة مع جوانفكر هاجم خلالها خصوم نجاد، مجدداً التلويح بكشف معلومات سرية عنهم.
 
والحكم على جوانفكر، وهو أيضاً مدير وكالة الأنباء الرسمية الايرانية (إرنا) ورئيس تحرير صحيفة «إيران» التابعة للوكالة، صدر بسبب ملحق «خاتون» الذي نشرته الصحيفة قبل شهور، والذي أثار غضب المحافظين، إذ أورد مقالاً تاريخياً يفيد بأن ارتداء التشادور ليس عادة ايرانية، بل جلبها الى ايران الملك القاجاري السابق ناصر الدين شاه (1831-1896)، بعد زيارته فرنسا حيث رأى نساء ارستقراطيات يرتدين ثياباً سوداء خلال حفلات.
 
وأفادت وكالة الأنباء الطالبية الايرانية (إيسنا)، بأن المحكمة اتهمت جوانفكر بـ «نشر مواد تتعارض مع القواعد الاسلامية». ولمستشار نجاد 20 يوماً لاستئناف الحكم.
 
تزامن الحكم على جوانفكر، مع حظر مدعٍ عام في طهران صدور صحيفة «اعتماد» لشهرين، إذ اتهمها بنشر «أنباء خاطئة وإهانات لمسؤولين حكوميين»، كما قال مدير الصحيفة الياس حضرتي، مضيفاً ان «الصحيفة عُلقت لأنها نشرت مقابلة مع جوانفكر».
 
وتطرّق جوانفكر في المقابلة، الى اتهام أصوليين في التيار المحافظ اسفنديار رحيم مشائي مدير مكتب نجاد، بتزعم «تيار منحرف» يستهدف تقويض نظام ولاية الفقيه. وتساءل: «ما الذي انحرفنا عنه؟ نعم، نحن انحرفنا عن أولئك الأصدقاء وعن معتقداتهم وسلوكهم وتأويلاتهم». وقال: «إذا كانوا يقصدون بالتيار المنحرف الانحراف عن معتقداتهم، فإننا نؤكد ذلك».
 
وشدد على أن نجاد يحظي بمساندة مرشد الجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي، قائلاً في اشارة الى خصوم الرئيس: «وصف المرشد حكومة نجاد بأنها حكومة عمل واجتهاد. إذا كانوا يعتقدون أن الحكومة لا تخدم الشعب، من الأفضل أن يقولوا إن لديهم مشكلة مع المرشد».
 
ونفى جوانفكر أن يكون نجاد خسر نفوذه في النظام، مؤكداً أنه ما زال يحتفظ بتأييد الشعب، ما يعني أنه لا يحتاج مساندة المحافظين الذين أيدوه في انتخابات الرئاسة عام 2009. وقال: «لم نكن نحن من أنكر الجميل، بل هم الذين لم يعترفوا بنجاد وحكومته. لنجاد شعبيته ولا يدين لأحد بشيء».
 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق