أقلامهم

عبدالعزيز الفضلي يسأل البصيري: أين كان إحساسك المرهف عندما ضرب النواب وأهينوا في ديوان الحرش؟

دموع البصيري


عبدالعزيز صباح الفضلي


«الكل بكى على أحداث الأربعاء» كلمات صرح بها البصيري تعليقا على اقتحام شباب ساحة الإرادة لقاعة عبدالله السالم بمجلس الأمة، ونحن نؤيده بأن هذا خطأ، كم تمنينا لو استطاع النواب المتواجدون في أحداث الأربعاء تداركه، ونحن نشكره على هذا الإحساس المرهف، لكننا نتساءل أين كان هذا الإحساس عندما أهينت كرامة زملائه في أحداث ديوانية الحربش، وأين كانت هذه الأحاسيس عندما تم سحل دكتور جامعي (الوسمي) أمام عدسات الكاميرا، وأين كانت هذه المشاعر عندما قتل مواطن على أيدي بعض رجال الداخلية؟
نظر الرسول الكريم إلى الكعبة وقال «ما أعظم حرمتك، ولكن المسلم أعظم حرمة منك»، ومع احترامنا لمن يدافع عن قاعة عبدالله السالم، أيهما أولى بالتقدير والاحترام الحجر أم البشر؟


مخلد… حللوا معاشكم
اعتبر النائب مخلد العازمي ما قام به النواب يوم الأربعاء الماضي من مشاركة في المسيرة ودخول مجلس الأمة أنه مخالف للدستور والقانون والقسم، وأنه نوع من البلطجة المرفوضة، ثم حث زملاءه على أن يحللوا معاشهم بدعوتهم لحضور الجلسات وعدم مقاطعتها، وكم تمنيت لو قدم النائب هذه النصيحة لنفسه حينما كان يتغيب عن الجلسات من أجل فقدان النصاب، كي تسقط الحصانة عن زميله النائب فيصل المسلم.
لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليك لو فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها
فإذا انتهت فأنت كريم


الدويسان والدخلاء
في تعليق للدويسان على أحداث الأربعاء وفي مقابلة مع الـ «بي بي سي»، أشار إلى وجود دخلاء خليجيين مندسين ضمن المعتصمين والمتظاهرين، ومن قاموا باقتحام مجلس الأمة، كل ذلك من أجل التشكيك بشباب المعارضة، هذا التصريح من النائب ذكرني بالأنظمة المخلوعة في (تونس، ومصر، وليبيا) ومن هم قريبا على طريقهم (سورية، واليمن) حين يصفون شباب المعارضة بأنهم عملاء، وبأنهم ينفذون أجندات خارجية، ونحن نشكر سمو الأمير الذي اعتبر من يسيء إلى دول الخليج لا يمثل الكويت ولا شعبها، كما نشكر وزير الداخلية الذي أعلن أنه ليس مِن بين مَن اقتحموا مجلس الأمة أي شخص غير كويتي.


الراشد وقود المتظاهرين
أكبر التجمعات التي شهدتها ساحة الإرادة كانت بعد تصريح الوزير الراشد، قبل شهور حين قال ان الحكومة ستستعين بالجيش والشرطة لمواجهة الاضرابات، فكان الرد زيادة الحضور في ساحة الإرادة، وتكرر الأمر نفسه حين ظهر الراشد على إحدى القنوات الفضائية، وهو يتهكم على زملائه النواب، ويحرض عليهم، فكان رد الشباب التداعي وبشكل أكبر إلى ساحة الإرادة في اليوم التالي للمقابلة، أتمنى من الحكومة أن تبحث عن شخص آخر غير الراشد إن أرادت أن تهدأ الأمور، وتحافظ على عدم قطع شعرة معاوية التي بينها وبين المعارضة.


رسالة أخيرة
اقتحام المجلس لا ينبغي أن ينسينا الفضائح المليونية، ولا الفساد الحكومي، ولا تعطل التنمية، ولنضع كل شيء في نصابه، فإن كان اقتحام المجلس خطأ، فإن فساد الحكومة وإهانة المواطنين خطيئة لا تغتفر.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق