محليات مطالبين بالإطلاق الفوري لهم

الحرية لحقوق الإنسان: بأي حق اُعتقل المتظاهرون.. أليس المتهم بريئا حتى ثبوت إدانته!

إزاء ماتشهده البلاد في الأيام الأخيرة من حملات تعسفية تجاه المواطنين من قبل قوات الأمن والتي كان آخرها القبض التعسفي على عدد من الشباب الذين خرجوا إلى الشارع الكويتي؛ ليعبروا عن رأيهم في بلد ديمقراطي، ويشهد بذلك الدستور الذي ينص على حرية التعبير ويفرق بين الحزم والقمع، ما يعتبر تجاوزا للدستور والحريات، أصدرت منظمة الحرية لحقوق الإنسان بيانًا في هذا الشأن صبت فيه جام غضبها من اعتقال المتظاهرين الذي يعتبر اعتقالا للحرية، ومطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وجاء البيان كالتالي:
تدين منظمة الحرية لحقوق الإنسان وتشجب وتستنكر الإجراءات التعسفية التي مورست من خلال القبض التعسفي على عدد من الشباب الذين مارسوا حقهم في التعبير من خلال المظاهرات أمام مجلس الأمة والتي تخللها لحاق بعضهم لأعضاء مجلس الأمة المخولين بالدخول إلى مقار عملهم واصطحابهم لهؤلاء الشباب، وذلك من خلال اصدار أوامر الضبط والاحضار التعسفية التي مارستها الأجهزة الأمنية متجاهلة القاعدة القانونية القائلة بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته والتي نصت عليها المادة 11 من الاعلان العالمي والمادة 14/2 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك من خلال حرمانهم من الاتصال بأهلهم وذويهم أو الاتصال بمحاميهم. 
كما أن هذه الاجراءات تشكل انتهاكا لنص المادة 9 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أن 
1- لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.
 2- يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.
3- يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء. 4- لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني. 5- لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض.” وكذلك انتهاك لنص المادة 34 من الدستور الكويتي التي تنص على أن “المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع ويحظر إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا.”
ويرى الموقوفون في ما قاموا أنه موقف سياسي لآبداء وإيصال وجهة نظرهم بشأن خصومهم السياسيون الذين اتهموا بالفساد . ولقد ماطلت السلطات المعنية في الشروع في التحقيق مع من ثارت حولهم شبهات بشأن الفساد والإفساد المالي من أفراد السلطة التشريعية على الرغم من تقديم البيانات اللازمة من قبل البنوك المعنية، كما ماطلت في اتخاذ الاجراءات اللازمة في التحقيق مع الجناة ممن اعتدوا على أستاذ القانون د. عبيد الوسمي، وذلك من خلال التباطئ المبالغ فيه في اتخاذ الاجراءات اللازمة وعدم اتخاذ أية اجراءات استدعاء أو تحقيق في مواجهة المشتبهين. بينما لم ينطو الأسبوع إلا والاجراءات بدأت بالتوالي على هؤلاء الشباب من المتظاهرين، الأمر الذي يثير اللبس بشأن تأثير السلطة التنفيذية على سلطات التحقيق وتوجيهها لها، مما يعتبر اخلالاً جسيما بمبدأ الفصل بين السلطات .
كما أن ما اتخذ من اجراءات تعسفية بحق الشباب يشكل انتهاكا لنص المادة 9 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على انه لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا.
والجريمة المتهم بها الشباب الموقوفون إنما تم تكييفها من وجهة نظر واحدة، وهي بطبيعتها تحمل طابع الجريمة السياسية، الأمر الذي يستدعي معاملة المشتبه بهم على أنهم خصوم سياسيون للحكومة التي يجب أن تنازل خصومها بنبل ونزاهة وتترفع عن الاجراءات الانتقامية التي تمارسها في مواجهتهم.
لذا نطالب بالاطلاق الفوري لهؤلاء الموقوفين، والسماح لهم بالاتصال بأهلهم وذويهم وعدم اتخاذ أية اجراءات بحقهم إلا بحضور محامي الدفاع، مع توفير الضمانتات القانونية الأخرى التي كفلتها الاتفاقيات الدولية والتشريعات المحلية.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق