محليات

أم الهيمان تصرخ والحكومة تقابل بتصريحات وقرارات متخبطة

أفعال الجهاز التنفيذي في الحكومة تجاه قضية التلوث البيئي والكهرومغناطيسي الذي تعاني منه أم الهيمان منذ ما يزيد عن العشر سنوات، يبدو أنه توقف عند حد التصريحات، بحيث تأتي القرارات مناقضة لتلك التصريحات، الأمر الذي عبر عنه رئيس اللجنة البيئية التطوعية لضاحية علي صباح السالم بالأمر المثير للغضب والاستغراب، فلقد أوصي مجلس الوزراء بأكثر من مناسبة وقرار بوقف زيادة أعداد المصانع وعدم السماح بالترخيص لمصانع أخرى تزيد من خطر التلوث الذي يفتك بأهالي أم الهيمان وأطفالهم، ففي العام 1998 أوصي مجلس الوزراء بذلك، ثم في العام 2005 والعام 2008 والعام 2010 وكلها كانت قرارات صادرة من مجلس الوزراء بعدم توزيع اي قسائم صناعية اخري لتخفيف الحمل البيئي للملوثات المنبعثه من منطقة الشعيبة الصناعية ورغم ذلك وبمنتهي اللامبالاة بأوجاع ما يزيد عن الـ45 الف نسمه يفتك بهم التلوث البيئي والكهرومغناطيسي منذ أكثر من عشر سنوات يتم توزيع قسائم ويتم إنشاء مصانع جديده بغض النظر عن التزامها بالضوابط والشروط البيئية أم لا، فيتم توزيع هذه القسائم للمتنفذين – وعلي عينك يا تاجر – والفاجع في هذا كله أن نري بالأمس سماء أم الهيمان وقد ملأتها السموم والتلوث والتي تطايرت على شكل سحب دخانية واضحة للعيان بشكل كبير بسبب تشغيل مصنع لإنتاج الحديد والذي تم تشغيله مؤخراً بطاقه انتاجية تصل الى مليون طن حاملا معه اطنانا من السموم والملوثات ، ونحن نكرر مراراً وتكراراً أننا لسنا ضد التنمية لوطننا الحبيب ولكن هل لا تكون التنمية إلا بالتضحية بأعز ما يملكه هذ الوطن ألا وهو المواطن الذي هو أصل التنمية إن حكومتنا الغير الرشيده بكل أجهزتها التنفيذية وبعض أتباعها في السلطة التشريعية يؤكدون لنا يوما بعد يوم أن أهالي أم الهيمان هم آخر ما يهتمون به وأن فكرتهم للقضاء علي التلوث لا تعني سوي القضاء علي سكان الضاحية . وتمنى الشريع من الاجهزة التنفيذية في الدوله تطبيق مقولة سمو الامير حفظه الله ورعاه الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حين صرح بالامس بتطبيق القانون بحزم تجسيدا لدولة القانون وان يكون ترجمة هذا القول على المصانع التي تسمم سماء الكويت ويطبق عليها قانون الهيئة العامة للصناعة هذا القانون الذي هو حبيس ادراج الحكومة ولم يتم تطبيقه على من عاثوا في الارض فسادا في اتلاف الهواء والتربة والماء وكانت صحة البشر ضحيتهم الاولى وعلى مسمع ومرأى من صاحب القرار.  

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق