آراؤهم

أضحوكة الأجندات الخارجية

تمر علينا هذه الأيام الحزينة التي نستشعر بها ويستشعر بها كل عالمنا العربي، من هيجان للشعوب العربية التي باتت تحلم وتتصور بأنه سيأتى يوم من الأيام سيعيش به الإنسان العربي حرا، ويمارس جميع أنواع الديمقراطية التي كفلها الدستور له، وأن كرامته ستنبت من جديد، بعد أن فقدت في عصر الحكومات الجائرة والمستبدة التي أذاقته الويل والعذاب، حين ثار في وجهها وفى وجهه الرؤساء الذين ظلوا يحكموا بكراسيهم المخملية إلى زمن تعفنت فيه كل معاني المبادئ والقيم، وها نحن نرى هؤلاء الرؤساء يتساقطون واحدا تلو الآخر كأنهم ثمر فاسد، وحكوماتهم الغبية تبرر سقوطهم بتدخلات أجنبية من الخارج ، أليس هذا غباءً واستخفاف بعقول الشعوب العربية.
 أين هي الأجندات الخارجية التي لعبت تلك الأدوار، أم هي من أحلامهم العفنة والخائفة على مناصبهم وكراسيهم الثابتة، أم أنه الجهل في عقول تلك الحكومات الأثرية والمستبدة التي تلقي اللوم على الآخرين لتجنب غضب وبراكين الثورات العربية، فها نحن نسمع ونرى المذابح والقتل يوميا يمارس ضد تلك الشعوب العربية البرئيه التي همها الوحيد هو خلق حياه جديدة ينعم بها المستضعفون والأبرياء بلقمة عيش هنيه ، ولكن رصاصات الغدر من تلك الحكومات الجائرة تقف لهم بالمرصاد وتلاحقهم كالفئران من غار إلى غار، وتسلط عليهم اقسي الويلات والعذاب، وحين تنتهي من تعذيبهم ودمارهم المشين تصف تلك الأحداث بأنها تدخلات خارجية وعصابات مسلحة تمولها ايدى خارجية من دول أجنبية تريد خلق الفوضى والدمار بالبلدان العربية، أليس هذا عيبا وخزيا ما بعده خزي.
 أليس هذا ضحكا على عقول شعوبنا العربية، فإنها والله مهزلة الحكام العرب، الذين يزرعون تلك القصص والروايات في عقولنا، ولكننا نعرف تلك م الألاعيب القذرة التي يزرعونها فينا، فكفاكم استخفافا بعقولنا، فكل ما يحصل هو هيجان لأنظمتكم الفاسدة، فأنتم أيها الحكام قد لعبتم بورقة الأجندات الخارجية وأنتم تعرفون بأنها أضحوكة ولعبة سياسية قذرة تمرروها على مشاعر وأحاسيس شعوبكم المغلوبة على أمرها، فسيأتى يوم وهو قريب جدا، وسترتد عليكم تلك الألاعيب. 
                                                 
                                                   
 عــادل عبــــداللـة القنــاعــى 
adel_alqanaie@hotmail.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق