أقلامهم

عزيزة المفرج: جماعة الاخوان أنزلت عددا كبيرا من مرشحيها لكي تنجح بأكبر عدد ممكن من النواب وتلحق سريعا بقطار الربيع العربي

دوت نيت/الثالثة


عزيزة المفرج

نخبة جميلة من أبناء الكويت نزلت في الدائرة الثالثة، وتركتنا نحن الناخبين في الثانية لقمة سائغة للاخوان والسلف الذين يتبادلون المصالح فيما بينهم اذا كانت الحاجة ملحة لذلك، فالمنطقة التي يكثر فيها السلف لا تنسى الاخوان، والمنطقة التي يكثر فيها الاخوان لا تنسى السلف، فيتبادلون الأصوات، والمهم الوصول.هؤلاء الناس يتبعون الطريقة المكيافيلية التي تنص على ان الغاية تبرر الوسيلة؛ فتراهم يتحالفون فيما بينهم على الرغم من اختلاف الأهداف العامة، والأساليب، ولولا ذلك ما أمسكوا برقبة الجمعيات التعاونية في مختلف مناطق الدائرة الثانية.ليسمح لنا أبناء الدائرة الثالثة ان نغبطهم فالمائدة عندهم زاهية، عامرة بالكفاءات الوطنية، وهي مائدة شهية، ولذيذة، والمشكلة الكبيرة هي خطورة ان يؤدي ذلك الى تشتيت أصوات الناخبين في تلك الدائرة، وتفرّقها ما يؤدّي بالتالي الى نجاح وفوز المؤزّمين الذين أحالوا حياة الكويتيين الى توتّر وشقاء في السنتين المنصرمتين، فجماعتهم لن يمنحوا أصواتهم الا لهم.
جماعة الاخوان – فرع الكويت – أنزلت عددا كبيرا من مرشحيها في كل الدوائر لكي تنجح بأكبر عدد ممكن من النواب، وتلحق سريعا بقطار الربيع العربي، والمسألة سهلة بسبب الثراء، فهناك تبرعات وصدقات وزكوات الخيرين من أهل الكويت الذين لا يعرفون ان نقودهم تصرف على السياسة، وها هي جماعتهم في مصر تعترف بتسلم ملايين الجنيهات من فرعهم في الكويت لضمان اكتساحهم الانتخابات، وفوزهم فيها.نتيجة المراحل الأولية في الانتخابات المصرية أثبتت ان الاخوان المسلمين في مصر يقتربون من تحقيق حلمهم بحكم مصر، ووقتها، لا تستغربوا ان وصل لعاب اخوان الكويت على كرسي السلطة الى عتبات أبوابكم، وان ادعوا ان ذلك مجرد تسرب مياه من أنبوب ضارب، لا تصدقوهم، هذا ان أردتم لأبنائكم ان يعيشوا كما عشتم أنتم مع الصباح، بأمان وطمّان.
أثبت النائب السابق د.وليد الطبطبائي أنه لا يصلح ان يكون نائبا للشعب، فالشكل الذي يوحي بالرزانة والالتزام تناقضه الافعال التي لا تخرج عن أفعال المراهقين وصغار السن.سلوكيات الطبطبائي تفتقد الى النضج والحكمة، وتصرفه الأخير الذي تحول فيه من دكتور محترم في كلية الشريعة، الى مغني راب مع الشباب في الهواء الطلق، وقبل ذلك، حين تصرف كمصارع وملاكم في أحداث ديوانية الحربش، وشكله وهو متعنتل برقبة أحد أفراد الداخلية المناط بهم فرض القانون، كان مهزلة لا تليق برجل يضع لحية.لتلك الأسباب، أقترح على أهل كيفان بالذات ان يمنحوه طاف، حتى يكبر وينضج ويتعقّل، فالكويت غالية، ثمينة، لا يجب ان نترك استقرارها لعبة بيد هذا النائب أو ذاك، خاصة أولئك الذين يقبضون الفلوس، ويلومون غيرهم على أخذها.

Copy link