آراؤهم

جمعة الزحف إلى ساحات الحرية

نعم، صدق أحرار سورية في دعوتهم إلى الزحف نحو ساحات الحرية.. واستجابت الجماهير لنداء الأحرار شيباً وشباباً.. نساءً وأطفالاً.. ملأت ساحات الحرية بمئات الآلاف، كالموج الهادر تصدح حناجرها بأهازيج الحرية والكرامة والديمقراطية، متحدين جرذان النظام وجراثيمه ومندسيه وشبيحته وعصاباته المسلحة وكتائبه العسكرية ودباباته ومدرعاته، التي ضلت الطريق وخلفت وراء ظهرها الجولان، مصوبة فوهات مدافعها إلى صدور الأحرار في حمص وحماة ودرعا واللاذقية وإدلب وبانياس ودير الزور وجبل الزاوية ودوما وحرستا والمعضمية والقامشلي والبوكمال، ممزقة صدور الأحرار العارية إلا من التصميم والإرادة والشجاعة والثبات والإقدام، لا يثنيها عن ثورتها رصاص غادر جبان يقطع الأوصال ويخترق الأحشاء، وقد عاهدت الله والشعب على تحرير سورية من قتلة الحياة ومصادري الحرية والعابثين بالكرامة والناهبين لثروات الوطن والفاسدين للدولة والمجتمع والمستبيحين لمقدسات الأمة وحرمات البيوت، والحاقدين على إنسانية الإنسان ومجففي ينابيع الأمل واستشراف المستقبل والقادمين من ظلمات الكهوف الغابرة.
شهد العالم يوم أمس في جمعة الزحف نحو ساحات الحرية عبر الشاشات الفضائية العربية والأجنبية هذه الحشود البشرية الهائلة تتقدم نحو هذه الساحات كموج البحر الهادر بكل عنفوان وكبرياء، فساحات الحرية وجدت للأحرار وليس لعبيد السلطان من المصفقين والمطبلين والمزمرين والصداحين والهتافين والوصوليين والمتسلقين والجبناء والإنمعات، الذين تجمعهم عصا السلطان وتفرقهم كما تجمع عصا الراعي قطيع الأنعام وتفرقهم!!
جمعة الأمس كانت مميزة بكل المقاييس والمعايير فقد كانت بحق جمعة الأحرار الذين توجهوا إلى ساحات الحرية ليثبتوا للعالم أن سورية اليوم ليست سورية الأمس وأن ما بعد الخامس من آذار ليست ما كانت عليه قبله، فقد انكسر حاجز الخوف ودكت قواعده وتحطم بنيانه وإلى الأبد من صدور السوريين الزاحفون نحو قصر الفساد والظلم والاستبداد قريباً، ليقتلعوا أشباحه ويبددوا ظلمته ويعيدوا إليه ألقه وتوهجه ليعود بيتاً للشعب كما كان.. وإن ذلك اليوم ليس ببعيد.. (إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا).  
Copy link