برلمان

رولا: الحراك “الغوغائي” يدفعنا إلى دق ناقوس الخطر

بمناسبة حلول العام الجديد، تقدّمت مرشحة الدائرة الثالثة النائب السابق د. رولا دشتي من الكويتيين جميعًا بأحرّ التهاني والتبريكات. 



وأضافت دشتي في تصريح صحافي: ان الانقسامات والصراعات بين الأخوة في الوطن الواحد، فرضت ظروفًا مربكةً على الجميع، ما كنّا لنتمنّاها أن تحصل في بلدنا، خاصة في ظلّ الغليان الذي تشهده المنطقة، لا سيّما أنّ الطامعين والمتربصين بالكويت يتحيّنون الفرص لدسّ السمّ في الدسم، وتوسيع الهوة من خلال بثّ روح التفرقة والخلاف بين أبناء الديرة.



واعتبرت دشتي أنّ “التفاعل في الحراك السياسي يؤكّد على ديمقراطية الكويت، ويعطيها صبغة التعددية المحمودة، إلاّ أنّ ما حصل من حراك سياسي في الماضي القريب، لم يستظلّ بسقف الدستور، وتعدّى حدود القوانين، وتمادى على القيم والأعراف، وهدّد استقرار الأمن الاجتماعي. ممّا أجاز لنا طرح علامات الاستفهام عن الجدوى والرجاء من هذا الحراك الغوغائي، الذي يخفي في طيّاته غايات ومآرب الأجندات المشبوهة التي باتت تتكشّف وتنجلي شيئًا فشيئًا”.



وتابعت: “وهذا ما يستدعي منّا واجب توعية الشباب الذين غُرّر بهم، فدفعتهم حماستهم إلى أن يكونوا وسيلةً لضرب الثوابت والركائز التي تقوم عليها الكويت، وهم أمل الوطن ودعائمه. وهم في حقيقة الأمر لايضربون إلاّ ذواتهم، ولا يضرّون إلاّ بمستقبل أنفسهم”. 



واعربت دشتي عن خشيتها من أن يأتي اليوم الذي يتساءلون فيه عمّا اقترفت أيديهم تجاه بلدهم وأهلهم وذويهم، في الوقت الذي يتخلّى عنهم من باعهم بالأمس القريب أوهامًا، وأبعدهم عن  سبل الحياة المستقرّة والارتقاء بمستقبلهم، لينزلقوا في غياهب التخبّط والإحباط.



واضافت: “وهذا ما يدفعنا إلى دقّ ناقوس الخطر والدعوة إلى تحمّل كامل المسؤولية تجاه بلدنا وأهلنا وشبابنا لحثّهم على الاتعاظ من مجريات الأمور، وغربلة كلّ المواقف لتصويب البوصلة وتحديد الاتجاهات المؤدّية إلى جوهر النهج الوطني، الذي يخدم أجندة واحدة فقط، في سبيل تنمية ونهضة الكويت، ويعطي المؤشّر لإيجاد حلول جذرية للمشكلات المتفاقمة والإرهاصات التي تسبّبت بها شرذمة الانتماءات والتوجّهات”.



وزادت دشتي: من أجل ذلك علينا أن نتأهّب لمرحلة جديدة، وللفتة جريئة ولاعتراف صريح، بكلّ الأخطاء الجسيمة التي أوصلت البلد إلى حالة اللااستقرار، وإلى الجمود الاقتصادي المروّع، الذي نتج عنه زيادة في نسبة البطالة، والاستغناء عن الكفاءات، ناهيك عن إحباط عزائم الشباب في أن يروا إشراقة المستقبل في بلدهم.



وعلى الرغم من كلّ التحدّيات، دشتي عن ثقتها المطلقة بقدرة الكويتيين على اجتياز المصاعب، وتخطّي العوائق التي تحيلهم عن المطالبة بحقّهم في نهج إصلاحيّ تنمويّ، من شأنه توحيد الجهود لتصبّ في إطار خدمة المصلحة العامة، في الوقت الذي يتطلّب منّا الواجب الوطني سدّ كلّ الثغرات التي تفسح في المجال للتغريد خارج السرب.



وأملت دشتي أن تحمل السنة الجديدة مرحلة جديدة مفعمة بالأمل وبالتغييرات الإيجابية، وبحراكٍ اقتصاديّ يُدعّم ركائز الاستقرار، ويدفع بعجلة التنمية إلى التقدّم والتطوير.  

Copy link