منوعات
ذات الحجاب الزهري والنظارة الطبية أبكت كبير مراسلي "الديلي تلغراف"

سهيلة أحمد.. إحدى رموز الشجاعة العربية في عام الربيع العربي

“الربيع العربي شهد مواقف شجاعة لا يمكن أن ينساها من شاهدها”، هذا ما كتبه كولين فريمان، كبير مراسلي صحيفة “الديلي تلغراف” على صفحات “ذي صنداي تلغراف”.

الكاتب يصف أحد مشاهد هذا الربيع الذي أعطى برهاناً حيّا على أن النبض لا يزال موجوداً في الجسد العربي الذي أنهكته عقود الظلم والاضطهاد والديكتاتورية، هذ المشهد كان أمام مسجد بالقرب من ميدان التحرير المصري، في يوم من أيام يناير الماضي.

ويستطرد الكاتب، كان الوقت ظهرا في أحد أيام الجمعة، وقد تجمع عدد كبير من المتظاهرين وفي مواجهتهم عدد مشابه من عناصر الأمن المركزي، ومع حلول الليل كان المتظاهرون قد طردوا عناصر الأمن من الميدان، أما في تلك اللحظة فلم يكن أحد يخمن كيف تسير الأمور.

ويتابع الكاتب، لذلك كان مفاجئاً أن تخرج من بين المتظاهرين فجأة فتاة تدعى سهيلة أحمد، في الحادية والعشرين من العمر، ترتدي حجابا زهري اللون ونظارات طبية، وتتجه إلى عناصر الأمن وتصرخ في وجههم: لماذا أتيتم مع الأسلحة النارية وقنابل الغاز؟ ومن خلفها بدأ الحشد بالصراخ تأييدا لها.

ويوضح الكاتب، في تلك اللحظات كان هناك رجل يتابع المشهد بذهول، كان ذلك الشخص هو (أنا).

ويتابع الكاتب، منظر رؤية امرأة تواجه 500 من بلطجية النظام بمفردها، رجال لديهم سجل مخيف لموت المحتجزين في زنازينهم، ذلك المنظر رسخ في ذاكرتي ولن أنساه ما حييت. تماما كما كان وضع زملائي الذين شاهدوا شخصا واحدا يتحدى الدبابات في ميدان تيانانمن في العاصمة الصينية بكين.

والآن، وبعد مضي سنة على الحادث، لا يعرف المراسل ما كان مصير سهيلة، ويأمل أن لا تكون قد تلقت رصاصة كما حصل مع 40 من زملائها، إلا أن شجاعة سهيلة هي جزء من ظاهرة تمتد في أنحاء الوطن العربي، الذي تحولت كل فصوله الى ربيع.

ويختتم الكاتب بالقول، أحداث عام 2011 في بريطانيا أفقدتني الثقة بالطبيعة البشرية، يقول الكاتب، ويضيف أن أحداث العالم العربي أعادتها إليه.

Copy link